اخويا ومراتة 1
” قلبي اتقبــ,,ـــــض. “وحشة إزاي يا روح عمو؟ إنتِ أحلى بنت في الدنيا.” قالتلي وهي بتمسح دموعها: “طنط سارة قالتلي إني تقيلة عليها، وإن لو ماما وبابا كانوا عايشين، ماكانوش سابوني عندها.” حسيت إن حد ضــ,,ـــــربني على صدـ,,ـــري. دخلت الأوضة لقيت سارة قاعدة على السر,,ـــــير بتقلب في موبايلها.
قولتلها: “إنتِ قولتي للطفلة دي إيه؟” رفعت عينها باستغراب: “في إيه يا محمود؟” “في إن بنت أخويا قاعدة تعيط وبتسألني إذا كانت وحشة ولا لأ! إنتِ إزاي تقولي لطفلة يتيمة الكلام ده؟” ردت بعصبية: “أنا تعبت يا محمود!
بس البنت ذنبها إيه؟” قامت من مكانها وقالت: “ذنبها إنها بقت أهم مني عندك! كل حاجة ملك، ملك، ملك! وإنت نسيت إن ليك مرات!” بصتلها باستغراب وقلت: “أنا عمري ما نسيت إن ليَّ مرات، لكن إنتِ اللي نسيتي إن دي طفلة مالهاش حد غيرنا.
” صرخت وقالت: “عندها خال! ومراته موجودة، وأهل أمها موجودين! يعني مش هتترمي في الشارع لو مشيت من هنا!” قولتلها بحزم: “ملك مش هتمشي من بيتي، والكلام ده مش هيتفتح تاني.” سكتت، لكن نظراتها كانت بتقول إن الموضوع لسه مخلصش.
عدت أيام، وكل يوم كانت المشاكل بتزيد، لحد ما في ليلة كنت قاعد مع ملك براجع معاها الحروف، لقيت سارة خارجة من المطبخ وقالتلي: “محمود، أنا عاوزة أتكلم معاك في موضوع مهم.” قولتلها: “اتفضلي.” قالت: “أنا كلمت خال ملك، وهو موافق ياخدها تعيش عنده.
” قمت من مكاني وقلت: “إنتِ كلمتيه من ورايا؟” قالت ببرود: “آه، لأنك مش بتسمع الكلام بالعقل! البنت محتاجة تعيش وسط عيلة كاملة، وإحنا لسه مخلفناش، ومش ناقصة مسؤوليات.” بصيتلها وقلت: “يعني إيه لسه مخلفناش؟ هو لو ربنا رزقنا بطفل، هتخليني أختار بينه وبين ملك؟
” اتلخبطت لحظة، وبعدها قالت: “ما تقلبش الكلام عليَّ! أنا بقولك أنا مش قادرة أكمل بالشكل ده.” وقتها ملك كانت واقفة ورا باب الأوضة، وسمعت كل كلمة. خرجت وهي ماسكة الدبدوب بتاعها، وقالت بصوت مكسور: “خلاص يا عمو، أنا همشي عند خالي، بس متزعلش طنط سارة عشاني.
” والله العظيم حسيت إن قلبي اتعصر! نزلت لمستواها وحــ,,ـــــضنتها وقلت: “إنتِ مش هتمشي من هنا يا ملك، وإنتِ مش سبب زعل حد. فاهمة؟” وبعدين بصيت لسارة وقلت: “بنت أخويا مش هتمشي، ولو مش عاجبك الباب يفوت جمل.” سارة فتحت عينيها وقالت: “إنت بتطردني؟ عشان بنت أخوك؟!