اخويا ومراتة 1

حتى لو خلفنا؟ حتى لو احتجنا نبدأ حياتنا من جديد؟ رديت من غير تردد: ـ أيوه، هفضل عمها، وده مش معناه إني مش هدي بيتي ومراتي حقهم. لكن اللي مش هعمله هو إني أتخلى عن طفلة مالهاش ذنب في اللي حصل.

سارة عيطت وقالت: ـ أنا عارفة إني غلطت لما ضغطت عليك، بس إنت كمان ماحاولتش تفهم أنا حاسة بإيه. لأول مرة من وقت ما سابت البيت، حسيت إن الموضوع مش أبيض وأسود زي ما كنت متخيل.

أنا موجوع من اللي عملته في ملك، لكن يمكن كان فيه كلام كتير بيني وبينها ما اتقالش في وقته. قفلت معاها، وقررت ماخدش قرار رجوع أو انفصال وإحنا متعصبين. بعد المغرب، خال ملك جه يزورنا. قعد مع أمي، وبعد شوية طلب يتكلم معايا لوحدنا.

قال: ـ يا محمود، أنا عارف إنك بتحب بنت أخوك، ومش داخل أنافسك عليها. بس فيه حاجة لازم تعرفها. قولتله: ـ خير؟ قال: ـ شريك أخوك كلمني من يومين، وعرض عليَّ إني أخد ملك تعيش عندي، وقاللي إنه هيساعدني في مصاريفها لحد ما تكبر.

بصيتله بصدمة. ـ هو إيه اللي يخلي راجل غريب عن العيلة يعرض عليك فلوس عشان تاخد بنت أخويا؟! قال: ـ أنا سألت نفسي السؤال ده، وعشان كده رفضت. بس الراجل قاللي إن وجود ملك عندك ممكن يعمل مشاكل في بيتك، وإن الأفضل إنها تعيش وسط أهل أمها.

سألته: ـ قالك إنه هيساعدك بفلوس منين؟ قال: ـ قال إن ده من باب المساعدة، وإنه مش عاوز حاجة في المقابل. قعدت ساكت، وبعدها قولت: ـ أنا مش هتهمه بحاجة من غير دليل، لكن من النهارده أي حاجة تخص ملك أو فلوسها هتتم عن طريق المحامي والجهات المختصة.

خالها هز راسه وقال: ـ وده الصح. وأنا مهما حصل، ملك بنت أختي، وهفضل جنبها سواء عاشت معاك أو عندي. كلامه ريحني، لأنه أكدلي إن مش كل الناس بتفكر في المصلحة. لكن المفاجأة الحقيقية حصلت تاني يوم.

المحامي اتصل بيا وقال: ـ يا أستاذ محمود، أنا راجعت أوراق الشراكة، وظهر مستند جديد محتاجين نتأكد من صحته قبل ما ناخد أي خطوة. قولتله: ـ مستند إيه؟ قال: ـ فيه تحويل مالي حصل قبل وفــ,,ـــــاه أخوك بأيام، ومكتوب في وصفه إنه تسوية جزء من مستحقاته.

لكن أخوك كان معترض على التسوية دي، وده معناه إن فيه حسابات لازم تتراجع. سألته: ـ والمبلغ راح لمين؟ قال: ـ التحويل كان لحساب شركة مرتبطة بشريك أخوك، مش لحساب ملك ولا لحسابك. وإحنا محتاجين نراجع المستندات كاملة عشان نعرف إذا كان التحويل صحيحًا ولا فيه خطأ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *