اخويا ومراتة 1

كل اللي كنت عاوزه إن بنت أخويا تكبر وهي في أمان. لكن ليه شريك أخويا مهتم بمين هيرعى ملك؟ وليه سارة كانت بتسأل عن الفلوس؟ رجعت البيت، ولقيت أمي قاعدة مع ملك، وبتحاول تضحكها. أمي أول ما شافتني قالت: ـ مالك يا محمود؟

وشك متغير ليه؟ قولتلها: ـ عرفت إن أخويا كان عنده خلاف مع شريكه قبل الدــ,,ـــــادثة، وإن فيه حقوق مالية لملك لازم تتراجع. أمي اتنهدت وقالت: ـ أبوك الله يرحمه كان دايمًا يقول إن الفلوس بتكشف معادن الناس، بس أوعى يا ابني تتهم حد من غير بينة.

كلام أمي فوقني من أفكاري. قررت أتصل بسارة، مش عشان أرجعها، لكن عشان أفهم منها حكاية الفلوس اللي ملك قالت إنها سمعتها. ردت بعد رنتين. ـ أيوه يا محمود؟ قولتلها: ـ عاوز أسألك سؤال، وإجابته تكون بصراحة. قالت: ـ اتفضل.

ـ إنتِ كنتِ بتتكلمي في التليفون عن فلوس أخويا، وبتقولي إنك مش فاهمة أنا مخبيها فين؟ سكتت شوية، وبعدين قالت: ـ أنا فعلًا اتكلمت مع واحدة صاحبتي عن الموضوع، بس مش زي ما إنت فاهم. ـ أمال إزاي؟

قالت بصوت متوتر: ـ أنا كنت بسأل عن الإجراءات، لأن ملك بقت مسؤوليتي، وكنت عاوزة أعرف لو حصل لك حاجة، مين هيصرف عليها؟ وهل فيه فلوس تكفي مصاريفها؟ أنا غلطت إني اتكلمت بالطريقة دي، بس والله ما فكرت آخد جنيه من حقها.

قولتلها: ـ طب ليه ماقولتيليش إنك بتسألي عن ده؟ ردت: ـ لأني كنت خايفة تتهمني إني طماعة، خصوصًا إنك بقيت شايفني عدوة ليك. الكلام خلاني محتار. يمكن فعلًا كانت بتفكر في المستقبل، ويمكن كانت بتدور على مخرج من المسؤولية، لكن مافيش دليل إنها عاوزة تستولي على حاجة.

قولتلها: ـ يا سارة، لو إنتِ مش قادرة تربي ملك، كان ممكن تقوليلي من غير ما تجرحيها. لكن حقوق البنت مش مجال للنقاش، ومش هسمح لحد يقرب منها أو من فلوسها. قالت: ـ وأنا مش عاوزة فلوسها يا محمود. بس عاوزة أفهم حاجة: إنت هتفضل طول عمرك مسؤول عنها؟

حتى لو خلفنا؟ حتى لو احتجنا نبدأ حياتنا من جديد؟ رديت من غير تردد: ـ أيوه، هفضل عمها، وده مش معناه إني مش هدي بيتي ومراتي حقهم. لكن اللي مش هعمله هو إني أتخلى عن طفلة مالهاش ذنب في اللي حصل.

قولتلها: ـ يا سارة، لو إنتِ مش قادرة تربي ملك، كان ممكن تقوليلي من غير ما تجرحيها. لكن حقوق البنت مش مجال للنقاش، ومش هسمح لحد يقرب منها أو من فلوسها. قالت: ـ وأنا مش عاوزة فلوسها يا محمود. بس عاوزة أفهم حاجة: إنت هتفضل طول عمرك مسؤول عنها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *