بيت العيلة رومانى 3

لو مش هتعمل كده حالا، فقسمتي وتوقيعي على المأذون هيكون أسرع بكتير من اللي تتخيله.”أحمد بص لها بصدمة وقال: “عداد منفصل؟! إنتِ مجنونة؟! ده الموظفين بياخدوا وقت وإجراءات وفلوس، وأمي هتقلب الدنيا لو عرفت إننا بننفصل في عداد كمان!”ريم ضحكت بوجع وقالت: “يبقي وفر على نفسك وعليّا الكلام.. طالما مش قادر تحمي بيتك ولا تعملي استقلال حقيقي، يبقى تلم هدومي معايا دلوقتي ونخلص من النكد ده من أوله.

“في اللحظة دي، سمعوا صوت خبط جامد وصراخ جاي من تحت من شقة حماتها، وصوتها بتنادي بأعلى صوتها: “يا أحمد.. يا أحمد يا عاق يا ابني.. تعالى شوف مرتك بتعمل فيا إيه وبتهددني!”أحمد بص لريم نظرة خوف وتردد، وبص للباب.. ويا ترى أحمد هيعمل إيه قدام صرخات أمه الشريرة وتحدي مراته العروسة؟ وهل هينزل لأمه كالعادة ولا هيقف لأول مرة ويثبت أنه راجل بيته؟

## الجزء السابع: الانفجار الكبيرالخبط على الباب والصريخ اللي جاي من تحت كان بيعلى ويزيد كأنه إنذار بحرب أهلية جوة البيت. حماتها فضلت تزعق بأعلى صوتها: “يا أحمد يا ابني.. تعالى شوف الهانم اللي جيبتهالنا بتطردني من بيتي وبتعاملني بندية.. تعالى الحق أمك قبل ما تروح في داهية!”أحمد وقف في نص الصالة، عروق رقبته بارزة من كتر التوتر والضغط العصبي، وبص لريم اللي كانت واقفة قدامه بكل ثبات وثقة، كأنها جبل مش بيتحرك.

قال بصوت مأزوم ومنفعل: “شايفه؟ سامعة أمي بتقول إيه؟ اهدي بقى يا ريم وسيبينا ننزل نشوف في إيه، مش هينفع أسيبها بتصرخ كده والناس تتفرج علينا!”ريم بصت له بنظرة حادة وقالت بصوت مفرود: “انزل يا أحمد.. انزل لأمك اللي ربتك على التحكم والسيطرة، وقول لها إن ابنها مش راجل بما فيه الكفاية عشان يحمي مراته وبيته!

انزل وقول لها إن ريم مش هتنزل ولا هتتحرك خطوة واحدة غير بشرطين مفيش غيرهم: عداد كهرباء منفصل باسمك، وحاجتي وجهازي يفضلوا فوق ومحدش يدخل شقتي دي تاني لا بإذن ولا من غير إذن!”أحمد حس إن الدم طار في دماغه من كلامها القاسي اللي نزل عليه كالصاعقة، وقال بصوت عالي وعصبي: “انتي بتشتمني؟! بتقولي عليا مش راجل؟! للدرجة دي بايعاني عشان شوية أجهزة وأواني؟!

طب والله العظيم ما هعمل عداد منفصل ولا الزفت، والكل هيعيش زي ما أنا بقول!”ريم ماترعشتش ولا دمعت زي المرة اللي فاتت، بالعكس، الوجع ولد جواها طاقة عجيبة من البرود والقوة. فتحت دولابها بسرعة، طلعت شنطة سفر كبيرة، وفتحتها على السر,,ـــــير، وبدأت ترمي هدومها فيها واحدة ورا التانية بكل عزم. أحمد اتخض واتصدم أول ما شافها بتلم هدومها، وجري عليها مسك إيدها بقوة وقال بخوف مزج بالغضب: “إنتي بتهزرى ولا اتجننتي بجد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *