بيت العيلة رومانى 3

! إنتي بتلمي هدومك رايحة فين؟!”ريم زقّت إيده بقوة وعينيها بتطلع شرار، وقالت بصوت يقطع الكبد: “أنا مش بهزر يا أحمد.. أنا باخد حقي وبمشي بكرامتي قبل ما أدفــ,,ـــــن نفسي بالحيا في البيت ده! الجواز مش تسلط، والبيت ده مش سجــ,,ـــــن، وأنت مش قد مسؤوليّة فتح بيت لوحدك. اتركني في حالي واطلع بره شقتي، وخلّي أمك تنفعك!”أحمد حس إن الأرض بتلف بيه، وإن مراته وعش الزوجية بيضيعوا من إيده بجد مش مجرد تهديد.

جري على الباب وقفله وضهره للمفتاح، وقال بصوت مهزوز وفيه كسرة: “لأ يا ريم.. والرب الكعبة ما هتمشي! مش هسمح لكي تخربي بيتنا عشان شوية نكد.. حقك عليا أنا، أنا اللي غلطان، أنا هعمل كل اللي طلبتيه.. بس بالله عليكِ اهدي وسيبي الشنطة دي!”في اللحظة دي، الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف شديد لأن أحمد مكنش قارص عليه، ودخلت حماتها ومعاها أخت أحمد اللي جت على الصريخ.

حماتها بصت للشنطة ولريم بغل وشماتة وقالت بصوت عالي: “أهو.. أهو يا أحمد! كنت بقولك البت دي بايعة ومش عايزة البيت.. سيبها تولي، بلا وجع دماغ، ده احنا ما صدقنا خلصنا من زفة الفرح!”أخت أحمد بصت لأخوها وقالت بلامبالاة: “سيبها تمشي يا أحمد، هي ناقصة قرف من أول أسبوعين؟ بكرة تلاقي ألف واحدة تتمنع وتدخل بيت العيلة برضاها!

“ريم وقفت في وسط الشงة، وبصت لحماتها ولأختها ولأحمد اللي واقف متدمر في النص، وقالت بابتسامة سخرية واثقة: “ألف واحدة غيري هتقبل تتهان وتتسرق وتتعامل كأنها خدامة عندكم.. لكن ريم بنت الراجل المحترم مش هتعيش يوم واحد في قهر! وادينا قاعدين يا طنط.. بكرة أحمد يجي يترجاني أرجع، بس ساعتها هيكون الشروط غير الشروط!

“قبل ما حد فيهم ينطق بكلمة، خطت ريم بخطوات ثابتة وواسعة وهي ماسكة شنطتها بإيد وموبايلها بالإيد التانية، وسابتهم كلهم مذهولين في نص الشقة، وخرجت من باب البيت نازلة على السلم، وراحت على بيت أبوها.. والكل في الحتة شهق وشاف عروسة ابنة الأصول وهي ماشية مرفوعة الراس!فهل أحمد هيقدر يكسر كلمة أمه ويروح يرجع مراته بشروطها، ولا دي هتكون النهاية الرسمية لجوازة لسه مدادها مَنشفش؟

## الجزء الثامن والأخير: شروط العزة وعمار البيت الحقيقيالشارع كان هادي، بس دقات قلب ريم كانت عالية وهي ماشية بخطوات ثابتة ورافعَة راسها لفوق، ماسكة شنطتها بإيدها وشريط ذكريات الأسبوعين اللي فاتوا بيمر قدام عينيها زي شريط سينما سريع. أول ما فتحت باب بيت أبوها ودخلت، الأب اتخض وقام مفزوع من مكانه، وخالها اللي كان قاعد عنده بص للشنطة بصدمة وقال بلهفة: “خير يا ريم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *