اخت جوزى 4
صوته ارتفع.
إنتِ بقيتي بتعاملي كل حاجة كأنها ق\ضية!
رديت
لأن اللي حصل مش مجرد خناقة بيني وبين أختك.
مريم، أنا تعبت. أختي بټعيط من يومين، وماما حالتها صعبة، وأبويا مش عارف يتصرف. إنتِ عايزاني أعمل إيه؟
سكت لحظة، وبعدين قلت
عايزاك تعمل اللي كنت هتعمله لو أنا اللي ارتكبت الغلط.
ما ردش.
فكملت
عايزاك تبص للحقيقة من غير ما تسأل نفسك إزاي تحمي أختك منها.
قال بصوت منخفض
إنتِ مش فاهمة علاقتي بسارة.
رديت
لأ يا أحمد، أنا فهمتها أخيرًا.
هي متعودة إنك تحل لها كل مشكلة، وإن أي حد يعترض على تصرفاتها يبقى هو الغلطان.
وأنا كنت فاكرة إنك هتكون مختلف لما الموضوع يخصني.
سمعته بيتنفس بصعوبة.
وبعدين قال
أنا بحبك يا مريم.
الجملة دي كانت زمان كفاية إنها تخليني أتنازل عن أي حاجة.
لكن المرة دي، ما حسيتش بنفس التأثير.
قلت
الحب مش كلمة بتتقال لما تخاف تخسر حد. الحب بيبان لما يبقى عندك اختيار صعب، وتقرر تقف مع الصح حتى لو كان ضد حد بتحبه.
سكت طويلًا.
وبعدين سأل
يعني خلاص؟
بصيت من الشباك.
الشارع كان هادي، والأنوار منعكسة على الأرض بعد مطر خفيف.
قلت
أنا مش هقدر أتجوز شخص بيطلب مني أتنازل عن حقي عشان يحافظ على راحة عيلته.
مريم، استني…
لكنني كنت خلصت كلامي.
قفلت المكالمة.
وبعدها بعت
له رسالة قصيرة
أنا بفسخ خطوبتنا يا أحمد. هنتواصل من خلال أهلنا بخصوص أي متعلقات أو ترتيبات باقية. أما موضوع الشقة، فهيمشي في طريقه القانوني.
ما استنيتش رده.
حذفت صورته من خلفية الموبايل.
وشلت خاتم الخطوبة من إيدي، وحطيته في علبته.
ما رميتوش.
ولا حاولت أكسره.
حطيته في الدرج، جنب الأوراق اللي كنت مجهزاها للفرح.
لأن حتى النهايات، من وجهة نظري، لازم تتم بوضوح واحترام.
بعد أسبوع، اتحدد موعد جديد لاستكمال التحقيق وسماع أقوال سارة وباقي الأشخاص اللي ظهروا في تسجيل الكاميرات.
أستاذ شريف قدم المستندات، وطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لفحص التسجيل الإضافي والتحقق من مصدره.