اخت جوزى 4
قال لي
ما تضغطيش عليها، وما تطلبيش منها تقول غير الحقيقة. لو عندها استعداد تشهد، نخلي الموضوع يتم من خلال الإجراءات الرسمية.
وافقت.
بعدها بيوم، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها.
كنت في الشركة، براجع تصميم جديد، لما موظفة الاستقبال اتصلت بيا وقالت
يا أستاذة مريم، فيه ناس بره عايزين يقابلوكي، وبيقولوا إنهم من عيلة خطيبك.
حسيت إن صدري ضاق.
قلت لها
أسماءهم إيه؟
والدته وأخته.
غمضت عيني.
كان نفسي أرفض مقابلتهم، لكن جزء مني كان عايز يسمع هما جايين يقولوا إيه بعد كل اللي حصل.
طلبت من الاستقبال تدخلهم غرفة الاجتماعات الصغيرة، ونزلت لهم.
أول ما دخلت، سارة كانت قاعدة على الكرسي، لابسة هدوم غالية، وحاطة رجل على رجل، وكأنها جاية زيارة عادية.
والدتها كانت جنبها، ماسكة شنطتها بإيديها.
أول ما شافتني، قالت
أخيرًا يا مريم. إحنا بقالنا يومين بنحاول نوصل لك.
رديت
خير يا طنط؟ عندي شغل، فلو سمحتوا خلونا ندخل في الموضوع.
سارة رفعت عينيها وبصت لي بسخرية.
إنتِ لسه مصممة تكملي في اللي بتعمليه؟
قلت
أيوه.
ضحكت وقالت
إنتِ فاهمة إنك كده بټأذي أحمد كمان؟
رديت
أحمد ما اتأذاش غير لما اكتشف إن أخته كسرت شقتي.
والدتها تدخلت بسرعة
يا بنتي، إحنا جايين نتكلم معاكي بالعقل. سارة غلطت، وأنا مش بقول إنها ما غلطتش، لكن إحنا مستعدين نعوضك عن كل حاجة.
بالتقييم الرسمي؟
اتنهدت.
إنتِ ليه مصممة على الكلام ده؟ إحنا مش هنسيب حقك.
قلت
لأن حقي مش بيتحدد حسب مزاج أي حد. فيه أضرار لازم تتوثق، وفيه إجراءات بدأت بالفعل.
سارة قامت من مكانها فجأة.
إنتِ عايزة إيه بالضبط؟! فلوس؟ قولي رقم وأنا أديهولك!
بصيت لها من غير انفعال.
أنا مش بطلب منك هدية يا سارة. أنا بطالب بتعويض عن خسائر اتسببتِ فيها.
صړخت
ما أنا هعوضك!
يبقى سيبي الإجراءات تمشي.
ضړبت بإيدها على الترابيزة.
إنتِ فاكرة إنك لما تكسبي ق\ضية هتبقي أحسن مننا؟
قلت
أنا مش عايزة أبقى أحسن من حد. أنا عايزة أرجع بيتي زي ما كان، وأحصل على حقي.