صحيت الصبح رشا 1
قربت أكتر. وسمعت أدهم يقول: — الحساب اتقفل خلاص؟نادين ردت: — قفلته. رجلي بردت. الحساب؟إيه الحساب اللي قفلته؟سمعتها تكمل: — بس الفيديو اتاخد واتنشر في كل حتة. أنا ماكنتش متخيلة إنه ينتشر بالشكل ده. حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
حطيت إيدي على الحيطة. أدهم قال: — خلاص، حصل خير. نادين شهقت.— حصل خير إزاي؟ مريم بتقول إنها هترفع .سكت أدهم. وبعدين قال: — كريم وسارة بيحاولوا يمنعوها. نفسي وقف. كريم؟سارة؟عرفوا؟نادين قالت بسرعة: — ومرات خالتك؟— أمي كلمتها. قفلت عيني. أمي كلمتها. كلهم. كلهم كانوا عارفين.
وفجأة نادين قالت: — بس أنا عملت اللي عملته عشانك إنت. سكتت لحظة. وبعدين جت الجملة اللي كسرت آخر حاجة سليمة جوايا. — أنا بقالي سنة مراتك في السر يا أدهم. ماحسيتش غير بإيدي وهي بتدفع الباب. الباب اتفتح مرة واحدة. الاتنين لفوا ناحيتي………..
ارتطمت ضلفة الباب بالحيط، والصوت كان زي طلقة رصاص في هدوء المكتب. أدهم اتنطر من كرسيه، ونادين شهقت وهي بتمسح دموعها بسرعة وبتبصلي بذعر. فضلت واقفة مكاني عند العتبة. حاسة إن في تلج ماشى في عروقي، ومش قادرة آخد نفسي. نظراتنا التقوا..
أدهم، الراجل اللي كنت فاكرة إنه الشخص الوحيد اللي مستحيل يخذلني، كان وشه أصفر زي الورد الدبلان. نادين قامت وقفت ورجعت خطوة لورا، كأنها مستخبية ورا أدهم.— مريم… إنتِ… إنتِ جيتي إمتى؟ الكلمة طلعت من بق أدهم مكسورة. بصيتله بس. ما نطقتش.
كنت بصالهم هما الاتنين، وبحاول أربط الخيوط ببعضها في دماغي. السنين اللي فاتت كلها مرت قدام عيني في ثواني. عزومات العيلة، نظرات حماتي، دخولات نادين الخفيفة لبيتنا، المكالمات اللي كانت بتتقفل أول ما أدخل الأوضة، واليوم..
الكلمة طلعت من بق أدهم مكسورة. بصيتله بس. ما نطقتش. كنت بصالهم هما الاتنين، وبحاول أربط الخيوط ببعضها في دماغي. السنين اللي فاتت كلها مرت قدام عيني في ثواني. عزومات العيلة، نظرات حماتي، دخولات نادين الخفيفة لبيتنا، المكالمات اللي كانت بتتقفل أول ما أدخل الأوضة، واليوم.
. الـ 300 مكالمة، والفيديو المفبرك، والمكالمات المستميتة من كريم وسارة وحماتي عشان “أدفــ,,ـــــن الموضوع وأسكت”.كلهم كانوا متغطين على القذارة دي. كلهم كانوا عارفين إن بنت خالة أدهم هي اللي فبركت الفيديو ونشرته، مش عشان تفضحني بس. .