صحيت الصبح رشا 1
— إنتِ رايحة فين؟قلت: — هقدم بلاغ. وشه اتغير.— بلاغ إيه؟بصيتله باستغراب. سكت ثانيتين. وبعدين دخل الشقة من غير ما يستأذن وقفل الباب وراه.— مريم، اقعدي بس وفكري بهدوء. قلت: — أفكر في إيه؟ فيديو مفبرك بوشي منتشر على النت وناس بتشتم فيا.
قال بسرعة: — ما هو عشان كده بقولك ما تكبريش الموضوع. فضلت باصة له. — أكبره؟رفع إيده كأنه بيحاول .ضحكت من الصدمة.— يعني الحل إني أسكت؟— الحل إننا نستنى.— نستنى إيه؟— لحد ما الناس تنسى. قبل ما أرد، باب الشقة خبط تاني.
وسارة كانت صاحبتي المقربة من قبل ما تتجوز كريم أصلًا. دخلت بسرعة وحــ,,ـــــضنتني.— يا مريم، أنا منمتش من امبارح. للحظة، حسيت إني أخيرًا لقيت حد فاهم أنا حاسة بإيه. لكن أول ما شافت الملف في إيدي، بعدت عني.— إيه ده؟قلت: — كل الأدلة اللي جمعتها.
رايحة أبدأ في .سارة بصت لكريم. نظرة سريعة جدًا. لكنني لاحظتها. وبعدين قالت: — مريم، إحنا جايين مخصوص عشان نقولك بلاش. قلبي بدأ يدق أسرع.— إنتوا الاتنين متفقين؟قالت: — مش متفقين، إحنا خايفين عليكي.— خايفين عليا من إيه؟ إني أثبت إن الفيديو مفبرك؟سارة قربت مني، وخفضت صوتها.
أول ما قالت “أهل أدهم”، حسيت بحاجة اتغيرت جوايا.— وأنا؟سارة سكتت. قلت: — أنا اتحطيت في إيه؟كريم قال بعصبية: — ماحدش قال إن اللي حصل سهل، بس لازم نفكر بعقل. مديت إيدي على الملف.— وأنا بفكر بعقل. هجيب اللي عمل كده. سارة مدت إيدها فجأة وخدت الملف مني.
— سارة!فتحت درج صغير جنبها وحطت الملف جواه.— سيبيه عندي يومين بس. نامي واهدي وبعدين قرري. شدّيته من إيدها.— لا. القرار اتاخد. في اللحظة دي، موبايلي رن. بصيت للشاشة. حماتي. مجرد ما شفت اسمها، اتنهدت. أنا وحماتي، مدام سلوى، عمرنا ما كنا بنحب بعض.
هي من أول يوم شافتني فيه وأنا حاسة إنها شايفاني أقل من ابنها. ولا مرة قالتها صريحة. لكن كل حركة منها كانت بتقولها. رديت. جالي صوتها من غير حتى سلام.— وصلني إنك ناوية تروحي تعملي محضر. قلت: — أيوه. سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت ببرود: — لو عندك ذرة احترام لجوزك ولبيته، مش هتعملي كده. شهقت من الغيظ.— احترام لجوزي؟— أيوه. إحنا عيلة معروفة، والناس كلها بتتكلم.— والناس بتتكلم عليا أنا. قالت: — الناس بتنسى.— وأنا مش هنسى. صوتها بقى أنشف.