صحيت الصبح رشا 1

صحيت الصبح لقيت وشي على منتشر على النت، بتزيد بالآلاف كل دقيقة. كنت متأكدة إن مفبرك، فجمعت كل الأدلة وقررت أرفع على صاحب الحساب اللي نشره. لكن الغريب إن كل الناس اللي حواليا وقفوا ضدي. أخو جوزي، اللي كان صاحبي قبل حتى ما أتجوز أخوه، قاللي: — مريم، كفاية فضايح.

الفيديو مش واضح، لو رفعتي إنتِ كده اللي هتأكدي للناس إن اللي فيه إنتِ. ومراته، صاحبتي المقربة، شدت الملف من إيدي وقالت: — فكري في سمعة العيلة بدل ما تخلي الموضوع حديث الناس أكتر. حتى حماتي، اللي عمرها ما طيقتني، كلمتني وقالت: — لو عندك ذرة احترام لجوزك ولعيلته، تدفــ,,ـــــني الموضوع وتسكتِي.

لكن أنا رفضت. وقلت لنفسي إن في شخص واحد مستحيل يخذلني… جوزي. خصوصًا إنه محامي. روحتله المكتب من غير ما أقوله. لكن أول ما فتحت الباب… لقيت بنت خالته قاعدة جنبه وبتعيط. قربت من الباب عشان أفهم في إيه… لكن أول جملة سمعتها من جوزي خلت إيدي تقع من على المقبــ,,ـــــض.

والجملة اللي ردت بيها نادين بعدها… خلتني أفهم فجأة ليه كل واحد في العيلة كان مستميت إني ما أرفعش .صحيت الصبح على أكتر من 300 مكالمة ورسالة. في الأول افتكرت إن في حد مات. لكن أول ما فتحت الموبايل وشوفت أول رسالة، حسيت إن الدم نشف في عروقي.

كان في فيديو فاضح منتشر على النت… والوش اللي فيه كان وشي أنا. اسمي مكتوب. صورتي واضحة. وحتى اسم الشركة اللي بشتغل فيها والمنطقة اللي ساكنة فيها كانوا مذكورين في البوست. خلال ساعات، الفيديو عدى ملايين المشاهدات.

وأنا كنت قاعدة على طرف السر,,ـــــير، بإيدين بتترعش، وبحاول أفهم إزاي حياتي كلها ممكن تنهار في كام دقيقة بسبب فيديو أنا أصلًا ما ظهرتش فيه!الفيديو كان مفبرك. أنا كنت متأكدة. وشي راكب على جسم واحدة تانية بتقنية الذكاء الاصطناعي. لكن الناس ماكانتش مهتمة بالحقيقة.

كل اللي كان يهمهم إن في جديدة يتفرجوا عليها. وأنا… بقيت .بعد ساعتين بالظبط، كنت واقفة قدام المراية، لابسة هدومي وماسكة ملف فيه كل السكرينات والروابط اللي قدرت أجمعها. كنت مقررة أروح أقدم بلاغ وأبدأ إجراءات ضد صاحب الحساب اللي نشر الفيديو.

لكن قبل ما أفتح باب الشقة، خبط جامد خلاني أتخض. فتحت. لقيت كريم، أخو جوزي، واقف قدامي. وكريم بالنسبالي ماكانش مجرد أخو جوزي. هو كان صاحبي من أيام الجامعة. يعني قبل حتى ما أعرف جوزي نفسه. بصلي بقلق، وبعدها بص للملف اللي في إيدي.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *