فرح ابنى رومانى مكرم 1

وقفت قدامه مباشرة، والمسافة بينا كانت أقل من خطوة. بصيت في عيونه اللي كنت فاكراني عارفاها شبر شبر على مدى خمسة وعشرين سنة، ولقيت قدامي واحد تاني خالص، شخص غريب عني.

ابتسمت بهدوء، وقلت بصوت واطي بس كل اللي حوالينا سمعوه بوضوح تام:

«معاك حق يا محمود.. العروسة جميلة قوي، بس خسارة.. خسارة إنها مش مناسبة لأحمد ابني.. دي علاقتها بيك إنت محتاجة تفسير!»

محمود اتجمد في مكانه، وابتسامته اختفت من على وشه، وقال بصوت متوتر:

«إنتي.. إنتِ بتقولي إيه يا سعاد؟ إنتي بتتكلمي قدام الناس ليه؟!»

قبل ما يرد، أحمد مسك الميكروفون الصغير اللي كان مع الكورال، وخلّى صوته يوصل لسماعات القاعة كلها، وقال بصوت قوي:

«محدش بيبالغ يا بابا.. الفرح ده اتلغى، وبدل ما نكتب كتابي على واحدة اكتشفت إن بينها وبينك أسرار كبيرة، وإن فيه طفل عمره سنتين مرتبط بالحكاية دي.. إحنا النهارده جايين نكشف الحقيقة قدام الكل، ونوضح كل التفاصيل بالمستندات!»

القاعة كلها سكتت في ثانية واحدة، والصوت انقطع تمامًا، والكل بصّ علينا بذهول، مستني يعرف إيه الحكاية اللي قلبت الفرح في لحظات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *