خطيبى والفستان شيمو 1

قالتلي: ـ أيوه، بس أنا وقتها صدقت ابني، وقلت أكيد البنت هي اللي فهمت الأمور غلط. ولما اتقدم لك، كان بيقول لي إنه اتعلم من تجربته القديمة، وإنه عايز واحدة طيبة وبسيطة زيك. سكتت شوية، وبعدين قالت جملة وجعتني أكتر من كل اللي سمعته: ـ أنا غلطت لما صدقته من غير ما أسمع الطرف التاني، ومش عايزة أغلط نفس الغلطة معاكي.

أمي قالت لها: ـ يا أختي، إحنا مش طالبين من ابنك حاجة غير إنه يحترم بنتنا، ولو مش عاجباه هدية، كان يقدر يقول ده بأدب. إنما اللي حصل إهانة ما تتقبلش. حماتي نزلت عينيها وقالت: ـ أنا عارفة، وعشان كده طلبت أشوفكم.

بس فيه حاجة تانية، وهي السبب الحقيقي اللي خلاني أتصل بيكي. هنا حسيت إن فيه مصيبة جديدة جاية. طلعت موبايلها من شنطتها، وفتحت صورة، ولفت الشاشة ناحيتي. كانت صورة لرسالة مكتوبة على موبايل ابنها، ومرسولة لواحد صاحبه قبل ما ييجي عندنا بيوم. قريت الرسالة مرة واتنين، وحسيت إن إيدي بتترعش.

كان كاتب لصاحبه: «أنا لازم أخليها تفهم من دلوقتي إن مفيش حاجة اسمها على قد مقدرتي. اللي هتدخل بيتي لازم تعرف إن أمي فوق أي حد، ولو من أولها ما عرفتش تجيب لها حاجة تليق بيها، يبقى الجواز ده مش هينفع».

بصيت لحماتي وقلت: ـ هو كان مخطط لكل ده؟ يعني هو طلب مني أجيب الهدية عشان يختبرني؟! حماتي هزت راسها وقالت: ـ أنا مش عارفة إذا كان مخطط يحــ,,ـــــرقها ولا لأ، لكن الرسالة دي خلتني أخاف من طريقته في التفكير.

ولما واجهته امبارح بالتليفون، قالي إنك إنتِ اللي استفزيتيه، وإنك رفضتي تقدري أمه! أمي اتعصبت وقالت: ـ يعني بدل ما يعتذر عن اللي عمله، بيحاول يطلع بنتي هي الغلطانة كمان؟! حماتي ردت: ـ أنا مش جاية أطلب منك ترجعي له، ولا هقول لك استحمليه عشان العشرة أو عشان كلام الناس.

أنا جاية أقول لك إنك لازم تاخدي قرارك وإنتِ عارفة كل حاجة، مش بناءً على كلامه هو بس. كنت ساكتة، وبحاول أرتب كل اللي سمعته في دماغي. أنا كنت فاكرة إن مشكلتي مع خطيبي بدأت بسبب عباية وطرحة، لكن اكتشفت إن الموضوع أعمق من كده، وإنه شايف إن الحب معناه إن الطرف التاني يثبت له كل يوم إنه يستحقه، حتى لو على حساب كرامته وتعبه.

وقبل ما أقوم، حماتي مسكت إيدي وقالتلي: ـ فيه طلب أخير عايزاكي تسمعيه مني، وبعدها القرار قرارك. قولتلها: ـ اتفضلي يا طنط. قالتلي: ـ ابني عايز ييجي لك النهارده، ومعاه أبوه وعمه، وبيقول إنه هيعتذر لك قدام أهلك، وإنه مستعد يعوضك تمن الهدية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *