خطيبى والفستان شيمو 1
بص لي باحتقار وقال: «إيه ده؟ إنتِ جايبة لماما عباية وطرحة؟!» استغربت من طريقته وقلت له: «أيوه، إيه المشكلة؟ دي عباية حلوة جدًا، واخترتها مخصوص عشانها». رد عليّا بمنتهى البرود: «دي شكل هدية؟ أمي تستاهل دهب!
» بصيت له وأنا مش مصدقة اللي بسمعه، وقلت: «أكيد أمك تستاهل دهب، وتستاهل كل خير، بس يا حبيبي كل واحد على قد مقدرته، وأنا جايباها من مرتبي، ومش مقصرة معاها». لقيته بيعلي صوته: «يعني إيه على قد مقدرتك؟
» قولت له وأنا بحاول أتماسك: «عارفة إنها أمك، وعشان كده تعبت نفسي وجبت لها هدية من شغلي. هو إنت كنت مستني مني إيه؟ أستلف عشان أجيب دهب؟» رد عليّا بكلمة كسرتني: «كان لازم تعرفي قيمة أمي قبل ما تفكري تجيبي لها هدية رخيصة بالشكل ده!
» ساعتها حسيت إن كرامتي بتتداس، وإن كل الفلوس اللي دفعتها وكل التعب اللي تعبته مالهمش أي قيمة عنده. كنت هعيط، لكن ما حبيتش أوريه إني اتكسرت قدامه، فقمت من مكاني وقلت له: «طيب، أنا داخلة أعمل لك شاي».
دخلت المطبخ وأنا بحاول أمنع دموعي تنزل، وفضلت أقول لنفسي يمكن يكون متعصب، يمكن يكون مضغوط، يمكن لما يهدى يعتذر. لكن فجأة، وأنا في المطبخ، شميت ريحة شياط قوية، كأن في حاجة بتتحــ,,ـــــرق! جريت على الصالة، وأول ما عيني وقعت على اللي بيحصل، صرخت صرخة إخواتي جريوا على صوتها!
خطيبي كان مولّع في العباية والطرحة! أيوه، الهدية اللي اشتريتها من تعبي، واللي كنت فرحانة بيها من قلبي، كانت على الأرض والنــ,,ـــــار فيها، وهو بيدوس عليها برجله عشان يطفيها، وبص لي وقال بمنتهى القسوة: «أهو ارتحتي! ده مكانها! المرة الجاية تعرفي تجيبي لماما حاجة تليق بيها!
» وقفت مكاني مش قادرة أتكلم، ولا حتى مستوعبة إن الإنسان اللي المفروض يكون شريك حياتي ممكن يعمل فيا كده. صرخت فيه: «إنت عملت إيه؟! دي فلوس شغلي! أنا استلفت من مرتبي عشان أفرح أمك! إزاي تعمل كده؟!
» رد عليّا بكل برود: «وأنا مش هقبل إن أمي يتجاب لها هدية بالشكل ده!» في اللحظة دي حسيت بدوخة شديدة، وقلبي بيدق بسرعة، وجسمي كله اترعش، ولساني بقى تقيل ومش عارفة أتكلم كويس. إخواتي اتخضوا، وواحد منهم جري ينادي على الجيران، والتاني حاول يخليني أقعد.
ولما بابا رجع وعرف اللي حصل، اتصدم من المنظر ومن حالتي، وأول ما شافني تعبانة، نسي كل حاجة وجري يطمن عليّا. ضغط دمي كان عالي، وبقيت حاسة إن فمي مش طبيعي، والكل اتخض عليّا، وبعد ما هديت شوية، بابا بص لخطيبي وقال له بكل حزم: «إنت فاكر إن بنتي ملهاش أهل؟