جوزى كل أول شهر 2

قعدت على الكرسي وأنا باصة قدامي لثواني طويلة. استرجعت كل شريط السنين الأربعة اللي فاتوا، القهر، الضغط، الحرمان، وفلوس مرتبي اللي كانت بتروح في الهواء، لحد اللحظة اللي استرديت فيها كرامتي وكل جنيه اتسرق مني.

بصيت لأمي، وابتسمت ابتسامة هادية وواثقة، وقولت:

—علاقتي انتهت يا ماما.. تماماً. أنا لا مسؤولة عن طارق، ولا عن ديونه، ولا عن أخته اللي طمعت في حلمي، ولا عن مراته التانية اللي اتغرّت بفلوس مسروقة. أنا أخدت حقي، ونظفت حياتي من كل كدبة، وبدأت حياتي من جديد بالشقة اللي كتبت نصها باسمي وبجهدي لوحدي.

مسكت تليفوني، وعملت “حظر” نهائي للرقم الغريب، وقفلت التطبيق خالص. قمت وقفت قدام الشباك، فتحت الازاز على الآخر، ودخل هوا اكتوبر الجميل والمشمس يملى الأوضة. بصيت للسماء وقولت في نفسي:

“أربع سنين من عمري راحوا في الكدب.. بس اللي جاي كله.. بتاعي أنا وبس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *