انا واخت جوزى رومانى مكرم 1

في اللحظة دي، ريهام دخلت وهي شايلة ابنها، ولما حمايا جاب البط وحطه في الحوش، البط بدأ يجري ويخبط بجناحاته.

ريهام ضحكت وقالت: ـ بص يا حبيبي، البط بيجري منك!

لكن فجأة، الدكر الكبير فلت من إيد حمايا، واتحرك بجناحاته ناحية ريهام وابنها.

#الكاتب_رومانى_مكرم_

ريهام صرخت، وحاولت تحمي ابنها، لكن البط اصطدم بيه، والولد وقع على الأرض وهو بيصرخ صرخة هزت البيت كله!

جريت ريهام عليه، ولما شافت الأذى واضح في وشه، صرخت بجنون: ـ ابني! ابني يا ناس!

حمايا شاله بسرعة، وحماتي فضلت تخبط على صدرها وتصرخ، وأنا خرجت من المطبخ على صوتهم، مش فاهمة إيه اللي حصل.

لكن أول ما قربت وشفت وش الطفل، حسيت إن رجلي مش شايلاني. الأذى كان محتاج تدخل طبي، والأثر كان واضح من ناحية عينه.

أحمد نزل يجري من فوق، وأول ما شاف المنظر، شال ابنه من إيد أبوه، وطلع بيه على المستشفى، وريهام جريت وراه وهي بتصرخ.

بعد دقائق، البيت كله اتقلب، وحماتي كانت بتلف في الحوش زي المجنونة، لحد ما فجأة بصت ناحيتي، وعينيها مليانة غضب، وقالت بصوت عالي:

ـ إنتِى اللي عملتي كده! إنتِى اللي حركتي البط ناحية حفيدي علشان بنتك مش ولد! قسماً بالله ما هسيبك غير لما أخلي جوزك يطلقك وأقف ضدك قانونيًا كمان!و

الفصل الثاني: عاصفة الانتقام والعدالة الإلهية
وقفت في مكاني متجمّدة، وكأن دلوًا من الماء الساخن سُكب على رأسي. لم أستطع النطق بحرف واحد من شدة الصدمة؛ كيف تجرؤ على اتهامي بهذه البشاعة؟ هل عقلها أعماه الغضب إلى هذا الحد لترمي عليّ تهمة لا أساس لها من الصحة؟

في تلك اللحظة، دخل حمايا المطبخ، وكان وجهه شاحبًا من القلق والفزع. نظر إليّ وقال بصوت مهتز:

ـ امشي يا بنتي، اطلعي شقتك فورًا.. اقفلي على نفسك وبنتك، ولا تنزلي لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل في المستشفى.

لم أتردد لحظة؛ أخذت ابنتي ملك بين إيديّ بقوة، كأنني أحميها من أشخاص تحيط بنا من كل جانب، وصعدتُ السلم بسرعة وأنا أرتجف، وقفلت الباب بالمفتاح خلفي. جلستُ على الأرض مستندة إلى الباب، وانهرلت دموعي بغزارة. كنتُ أتساءل: هل هذه هي النهاية؟ هل سيصدق أحمد أمه كالعادة ويلقي بي إلى المجهول؟

في المستشفى.. وليلة من كابوس
مرت الساعات الأولى كأنها دهور. كنت أسمع أصوات الحركة في الشارع، وأحيانًا صوت صراخ بعيد يأتي من الأسفل عندما يعود أحدهم لجلب أغراض لريهام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *