صحيت الصبح رشا 2
أدهم محامي ومجروح في كبرياءه، ولما الراجل اللي زي ده بيتزنق في الزاوية وبيخسر شغله وسمعته، بيتحول لحيوان مجهول التصرفات. طلعت الموبايل فورًا واتصلت بالأستاذ فاروق.— أستاذ فاروق.. أدهم مجنون ونازل في الطريق لبيت أبويا، وسارة كلمتني تحذرني وتقول إنه معاه ورق وهديد.
صوت الأستاذ فاروق جه حاسم وقاطع: — مريم، اقفلي الأبواب كويس جدًا وما تفتحيش لأي حد مهما حصل! أنا هكلم المأمور فورًا وهبعت قوة شرطة على عنوان البيت، وهكون عندك في خلال عشر دقائق. إياكي تتواجهي معاه لوحدك!قفلت الموبايل، وبدأت أسمع خطوات سريعة بتقرب في طرقة العمارة.
الخطوات وقفت قدام الباب. ثواني وسكون تام.. وبعدين خبط جنوني على الباب هز الخشب!— مريم! افتحي يا مريم! افتحي بدل ما أكسر الباب ده على دماغك ودماغ أبوكِ!صوت أدهم كان مبحوح، مشوه بالغضب والغل، مش هو ده الصوت اللي كنت بسمعه في التليفون يطمن عليا.
أمي طلعت من الأوضة مفزوعة وهي بتصرخ كتمت بقها بيدي وقلتلها بصوت واطي جداً: — أمي، ادخلي جوه عند بابا وافلي الأوضة بالمفتاح، وما تخرجيش مهما سمعتي!— يا بنتي ده هي. نا!— مش هيقدر يعمل حاجة.. ادخلي يا أمي بسرعة!دخلت أمي الأوضة وقفلت على نفسها وعلى أبويا.
وقفلت أنا على نفسي طرقة الأوضة، وقفت ورا الباب الرئيسي للمطبخ المباشر على الصالة. أدهم استمر يخبط على الباب بكل قوته، وسمعت صوت رجله وهي بتبطش في الخشب: — فاكرة إنك كسبتي؟ فاكرة إن فاروق المحامي هينفعك؟ أنا شطبي من النقابة معناه نهايتك يا مريم!
الورق اللي معايا ده هيمسح بيكِ وباللي يتشددلك الأرض! افتحي!طلعت موبايلي وفتحت مسجل الصوت والكاميرا، وقربت من الباب وثبت التسجيل عشان كل كلمة وكل محاولة اقتحام تتوثق بصوت وصورة. قلتله من ورا الباب بثبات وجمود: — اصرخ زي ما انت عايز يا أدهم..
الشرطة في الطريق، وكل كلمة بتقولها ومحاولة بتتثبت عليك دلوقتي في محضر جديد. أدهم ضحك ضحكة هيستيرية من ورا الباب: رجلي بردت في مكاني. التوكيل!سنة 2024، لما أبويا تعب أول مرة، عملت لأدهم توكيل إدارة وتنفيذ عشان يخلص إجراءات رخصة المحلات وأوراق المحاسبة القانونية لشركتنا الصغيرة، وكنت واثقة فيه ثقة أعمى!
الراجل ده ما كانش بيخونني مع نادين بس.. ده كان بيخطط مع نادين وأهله للتجريد الكامل لبيتي وأهلي من كل أصل يملكوه! الدم غلى في عروقي، بس ما ظهرتش ضعفي: في اللحظة دي، سمعت صوت دبة قوية على الباب، كأن أدهم بيضــ,,ـــــرب الباب بجسمه كله عشان يكسر الكالون!