صحيت الصبح رشا 2
الخشب بدأ يتفلق. صرخت: — أدهم توقف!فجأة، سمعت أصوات خطوات صاعدة بسرعة على السلم، وصوت كريم أوه بيزعق: — أدهم! سيب الباب يا مجنون إنت بتعمل إيه!أدهم صرخ في أخوه: — ابعد عني يا كريم! هي دمرت حياتي وخلت نادين وأنا محول للتأديب! مش هسيبها تخرج منها سليمة!
— يا أدهم البوليس جاي في الطريق! سارة والأستاذ فاروق جايب قوة ومعاه المأمور! انزل معايا قبل ما تروح في داهية ألعن!— مش نازل!سمعت صوت خناقة وصراع وضــ,,ـــــرب بالأيدي بين الأخوات في الطرقة قدام الباب. كريم كان بيحاول يمسك أدهم ويمشيه بالقوة، وأدهم بيقاومه زي المجنون.
وفجأة.. صوت سرينة البوليس ملأت الشارع تحت العمارة!صوت أقدام العساكر والضباط وهما طالعين السلم بيجروا هز العمارة كلها.— اثبت مكانك أنت وهو! صوت الضابط كان قاطع ومزلزل. سمعت صوت أدهم وهو بيتحاصر، وصوت الكلبشات وهي بتقفل على إيديه في الطرقة!
سمعت صوت الأستاذ فاروق بيطلب من الضابط إثبات حالة التلبس بمحاولة اقتحام منزل والتعدي والتهديد بال..الأستاذ فاروق خبط على الباب بصوت هادي: — مريم.. افتحي يا بنتي، البوليس هنا والأمور تحت السيطرة. فتحت الباب وإيدي بتترعش. المنظر قدام الباب كان يوجع النفس.
. الخشب متكسر ومفلوق، كريم واقف سانده الحيطة بيبكي ووشه فيه جروح من ضــ,,ـــــرب أدهم ليه، وأدهم متكلبش بين اتنين عساكر، وشه كله غل وحقد وهو باصصلي، وعينيه مليانة انكسار ممزوج بجنون. الضابط بصلي وقال: — أنتِ المواطنة مريم مصطفى؟— أيوه يا فندم.
الأستاذ فاروق قدم للضابط الموبايل بالتحفظ، وقدم كشف كامل بالبلاغات السابقة وشكوى نقابة المحامين. أدهم صرخ وهو بيبعدوه العساكر: — مش هتكسريبني يا مريم! الورق رسمي وموثق في الشهر العقاري! هخليكي تشحتي أنتِ وأبوكِ!الأستاذ فاروق قرب منه وبصله بثبات وقوة وقاله في وشه: — العقود الموثقة بتاريخ لاحق للنزاع والمستندة لتوكيل ملغي صراحة اللي رميته في الزبالة.
أخدوا أدهم ونزلوا بيه، وكريم وقف قدامي ومكسور، مش قادر يرفع عينيه في عينيا.— مريم.. أنا آسف.. أنا حاولت أمنعه والله، أنا وسارة عرفنا إنه التوكيلات وبيحاول يعمل كارثة وجيت جري وراه..كريم نزل راسه ومشي ورا البوليس وهو ساكت.
دخل الأستاذ فاروق الصالة وقعد معايا. الأستاذ فاروق ابتسم بثقة: — بكرة الصبح صادر أمر من النائب العام بالتحفظ على كافة الممتلكات والمنع من التصرف لعدم ثبوت صحة التصرفات وتوافر شبهة التزوير واستغلال النفوذ. أدهم ونادين مقفول عليهم من كل اتجاه. كنت قاعدة في أول صف مع الأستاذ فاروق.