جوزى جاب زهرة 1

الكل اتنطق من مكانه. أحمد وقع كوباية الشاي من إيده اتقطعت على الأرض، وحماتي حطت إيدها على صبرها وفتحت بقها من الصدمة، وطارق وقف كأنه اتضرب على دماغه بفأس، ووشه اتقلب من الغرور للرعب والذل.

كملت كلامي وأنا باصة لطارق اللي كان بيبلع ريقه بصعوبة: “كنت ناوية أقولك وأعملك أحلى مفاجأة.. كنت مفكراك راجل بجد وهتقدر وقفتي جنبك، بس للأسف، طمعك أنت وأهلك ظهر على أصوله.. بعتني برخص التراب عشان خاطر أخوك وشقته، وهددتني إنك هتجوعني وتطردني! أدي الشقة بتاعتكم اهي اتهنوا بيها.. وأحمد يكتب على خطيبته براحته.. أما أنا؟ فباي باي يا طارق.. وكل قرش كان في رقبتك ليا مش هسمح لك تلمسه، والمحامي بتاعي مستنيك برا برفع قضية نفقة ومؤخر وخلع تخليك تقعد جنب أمك على البلاط!”

طارق اتحرك ناحيتي وعنيه مدمعة، ومد إيده بيحاول يمسك دراعي بصوت منكسر ومذلول: “سارة.. استني.. ارجعي.. أنا كنت بتهزر.. كنت بضغط عليكم.. مكنش قصدي.. عشانا وعشان عيالنا..”

بعدت دراعه بقرف شديد، ودفعت إيده بعنف، وقلت بصوت قاطع: “عيالي معايا، وأنا كفيلة أربيهم وأعيشهم في مستوى عمرك ما كنت تحلم تديه لهم. أما أنت؟ فخليك قاعد هنا في بيت العيلة مع أمك وأخوك.. ادفنوا نفسكم في القرف ده زي ما كنتوا عايزين ترموني فيه.”

سبتهم وطلعت من الشقة، وسمعت صوت صريخ حماتي وهي بتلطم على وشها، وصوت طارق وهو بينادي عليا بانهيار تام.. بس مالتفتش ورايا ولا ثانية واحدة. ركبت العربية الأوبر اللي كنت مستنياني، ومشيت وأنا حاسة إن الهوا كله بقى بتاعي لوحدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *