جوزى جاب زهرة 1

“أنتوا أكيد اتجننتوا! شقة إيه اللي تاخدوها ؟! عايزين تاخدوا شقتي اللي ابويا سبهالي تجوزوا فيها ابنكم …وانا ارجع لقرف البيت القديم …ده انا وافقت اسكن في شقتي ومرضتش اجرها عشان اطلع من الزحمه اللي هناك

حماتي زعقت فيا وقالت…ليه يا اختي مالها الزحمه اللي هناك ولا احنا مش قد مقامك يا بت

لسه هرد بس طارق تقدم نحوي، ووشه بقى أسود من الغضب، والوش الطيب اتمسح تماماً. مسكني من دراعي وقال بصوت قاطع زي السكينة:

​”بصي يا سارة.. أنا وعدت أهلي، وكلمتي مش هتنزل الأرض الشقة دي لأحمد، وهنروح شقتنا القديمه. ولو رفضتي أو كسرتي كلمتي قدام أهلي.. يبقى جوازنا ده بيخلص هنا وفورا!” ومش هتاخدي مني جنيه واحد …وابقي وريني هتعيشي و هتتصرفي ازاي بعيالك من غيري

​الكلمة صدمتني صدمة عمري جوزي اللي حبيته من كل قلبي بيخيرني بين ورثي وبين استمرار جوازنا عشان عيلته الطماعة.لا وكمان بيهددني بانه هيجوعنا

​وقفت ثواني مبرقة، مصدومة من بجاحته وجبروتهم.

من جوايا، كنت على آخري، وعايزة أصرخ في وشه وأرفض بعنف، وأطردهم كلهم برا الشقة، وكنت خلاص هطلع ورقة الـ 10 مليون أرميها في وشهم..واقوله اني مش محتاجاه

​لكن هديت في اخر لحظه وقررت اوجعهم بطريقه ميتوقعهاش

ابتسمت ببرود و​بصيت لطارق في عيونه مباشرة، وقلت:

​”خلاص.. ولا تزعل نفسك يا طارق.”

“مادام وعدتهم.. يبقى كلامك هو اللي هيتم.”

​الكل اتفاجئ من موافقتي السريعة، حتى طارق نفسه حس بالغرابة من تحولي المفاجئ. بس فرح بنفسه وقال بغرور قولتلكم ساره دي حببتي وسيبوها عليا

وبقى يبارك لاخوه هو وامه ​وأنا واقفة باصة لهم، بهدوء وانا مقرره اني ادفعه تمن كل كلمه قالها واحسره هو واهله بطريقتي الخاصه !!!!

بصيت لهم وهم قاعدين يباركوا لبعض، وحماتي بتتنطط من الفرحة كأنها كسبت مليون مش أنا، وأحمد ماسك تليفونه بيكلم خطيبته يبشرها بالشقة الجديدة. أما طارق، فكان بيبص لي ببصة كلها غرور وتعالي، وكأنه كسب معركة واستعرض سيطرته قدام أهله.

“تمام يا جماعة، ألف مبروك لأحمد، تتهنوا بيها،” قلتها بصوت هادي ومن غير ولا نقطة انفعال، وده اللي خلى الكل يبص لي باستغراب أكبر. طارق قرب مني وقالي بصوت واطي وخبيث: “كنت عارف إنك عاقلة وبتفهميها وهي طايرة، يالا ابدئي جهزي شنط الشحن عشان نتحرك لببيت أهلي بكره.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *