بيت عيلة رومانى مكرم 1

دي حية تسعى، أخدت خير ابنك وقوتت عليه. اطردها بره البيت، خلِ أهلها يتربوا ويعرفوا إن الله حق! البيت ده بيت العيلة، واللي يمد إيده على أسياده مالهوش مكان معانا!” فاروق مسك عبير من تحت إبطها بالعافية وهي بتصرخ من وجع العض في جسمها، ونزل بيها على السلم وهو بيصوت: “نزلي البت يا أمي، وأنا نازل للعميد في المركز أعمل لها محضر عدم تعرض وأحوال، والبت دي ملهاش بيات هنا الليلة.

. تلم هدمها وغور على بيت أبوها!” أنا ما استنيتش لما يطردوني. مسكت إيد مريم ورحت على شقتي فوق، قفلت الباب بالترباس، وقلبي كان بيدق زي الطبولة. مريم كانت بتترعش في حــ,,ـــــضني. أخدتها وحطيت مية ساقعة على وشها وربطت جرح مناخيرها، وكل ما بص في وشها المتورم، كان الغل جوايا بيزيد وما ندمتش على كل صباع عضت بيه عبير، ولا على كل خصلة شعر طلعت في إيدي.

ساعة زمن وكانت الشنطة جاهزة. حطيت فيها هدمي وهدم بنتي الأساسية، وفتحت باب الشقة ونزلت. كانت الشوارع تحت البيت ظالمة، وحماتي واقفة في الصالة تحت بتدعِي عليا بأبشع الدعوات، وبتقول للجيران اللي اتجمعوا على الصوت: “شوفوا الفاجرة طالعة بشنطتها كأنها هي اللي مظلومة!

” ما رديتش عليها بكلمة واحدة. مشيت وأنا شايلة بنتي على كتفي والشنطة في الإيد التانية، وخرجت في نص الليل والبرد بياكل في جسمنا. رحنا على بيت أبوي في القرية المجاورة. أول ما فتح لي أبويا الباب وشاف منظر بنتي المتجرح ووشي الأغبر، اتخض وقالي: “في إيه يا بتم، مالك ومال البنت؟

” أول ما دخلت وجعدت على الكنبة، انهارت في العياط وحكيت لأبوي ولإخوتي كل اللي حصل من أول ضــ,,ـــــرب المحشي، لردح حماتي، لغاية الخناقة بتاعة السطح وعض عبير وطرد فاروق ليا. أبويا قام وقف وعيونه في الأرض، وقال بصوت حازم: “عملتي الصح يا بتي.. اللي يمد إيده على ضناكي يتقطع إيده.

والبيت اللي ما يحترمش غيبة جوزك ما تلزمكيش القعدة فيه.” بس إخوتي كانوا خايفين من المشاكل والمحاضر اللي فاروق هدد بيها. في نفس الليلة، وبعد ما الدنيا هديت شوية في بيت أبوي، مسكت التليفون. كانت الساعة داخلة على اتنين بالليل بتوقيت الخليج. رنيت على محمود.

محمود رد بصوت تقيل ونعسان: “ألو.. خير يا فاطمة؟ في إيه رانة بالليل كده؟ محمود أنت بخير؟” أنا ما قدرت أتمالك نفسي، وبكيت بصوت عالي: “محمود.. حقك عليا يا ابن الناس، بس أنا مابقيتش قادرة أتحمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *