اختفاء جوزى زهرة
يا نوال، اقفلي الباب كويس، ومتنزليش العيال الشارع لوحدهم، وأنا جاية لك.
قفلت معايا من غير ما تشرح أي حاجة.
فضلت واقفة ماسكة التليفون، وقلبي بيدق بسرعة. هو فيه إيه؟! ليه أمه مش مستغربة اختفاؤه؟ وليه بتوصيني أقفل الباب؟
بعد المغرب بشوية، سمعت خبط على الباب.
جريت أبص من العين السحرية، لقيت راجل غريب واقف، لابس قميص غامق وماسك شنطة صغيرة.
قال بصوت عالي افتحي يا مدام نوال، أنا جاي من طرف أحمد.
افتكرت كلام الجواب، ورجعت لورا بسرعة.
قلت من ورا الباب أحمد فين؟
رد عليا هو كويس، بس لازم آخد منك حاجة تخصه.
قلبي وقع في رجلي، وسألته حاجة إيه؟
قال افتحي بس، وأنا هفهمك.
رفضت أفتح، وفضلت ساكتة لحد ما سمعت خطواته بتبعد عن الباب.
جريت على الشباك أبص من ورا الستارة، لقيته واقف تحت العمارة وبيتكلم في التليفون، وبعد ثواني رفع راسه وبص ناحية شقتي.
رجعت بسرعة، وقفلت الستارة، وحسيت إن الراجل ده مش جاي في الخير.
في اللحظة دي، افتكرت تلات خبطات الشباك اللي أحمد كتب عنها.
وبالفعل، بعد نص ساعة تقريبًا، وإحنا قاعدين في الصالة، سمعت تلات خبطات ورا بعض على شباك الصالة!
اتجمدت مكاني.
فاطمة بصتلي وقالت ماما، إيه الصوت ده؟
حاولت أتكلم، لكن صوتي اختفى. قمت بسرعة ولمېت العيال الخمسة، ودخلتهم أوضة النوم، وقفلت الباب علينا.
يوسف كان بيترعش وبيقولي ماما، فيه حرامي بره؟
حضنته وقلت محدش هيقدر يقرب منكم طول
ما أنا معاكم.
لكن الحقيقة إني كنت مړعوپة، ومش عارفة مين اللي بره ولا عايز إيه.
بعد دقائق، سمعت صوت خبط تاني، المرة دي على باب الشقة، وبعده صوت ست كبيرة بتنادي باسمي.
نوال! افتحي يا بنتي، أنا أم أحمد!
جريت على الباب، وبصيت من العين السحرية، ولقيت أمينة فعلًا واقفة ومعاها أخو أحمد.
فتحت لهم بسرعة، وأول ما دخلت أمه، مسكت إيدي وقالت إنتي قريتي الجواب كله؟
بصتلها بذهول وقلت أيوه، بس أنا مش فاهمة حاجة! أحمد فين؟ ومين الراجل اللي جه من شوية؟ وإيه حكاية الخبط على الشباك؟
أمينة قعدت على الكنبة، وحطت إيديها على وشها وبدأت ټعيط.
أخو أحمد بصلي وقال يا نوال، أحمد
مش هرب منك، أحمد اختفى من يومين، وإحنا بندور عليه من ساعتها.
صړخت اختفى إزاي؟! ما هو كان نايم جنبي امبارح!
رد عليا لأ يا نوال، آخر مرة حد شافه كانت من يومين، قبل ما يختفي. وإحنا كنا فاكرين إنه عندك.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
فتحت الدولاب اللي أحمد كان حاطط فيه هدومه، ولقيت معظمها موجودة، حتى شنطة سفره الصغيرة كانت مكانها.
يعني هو خرج من البيت من غير هدومه، ومن غير فلوس، ومن غير تليفونه؟!
أمينة مسكت الورقة من إيدي، وفضلت تبص فيها، وبعدين قالت يا نهار أسود! ده مش خط أحمد!
بصتلها پصدمة إيه؟! أمال مين اللي كتب الجواب؟
قالت وهي بتترعش أنا مش متأكدة، بس أحمد عنده عادة في كتابة حرف الميم، بيعمله بطريقة معينة، والورقة دي مكتوبة بخط حد بيقلده.
في اللحظة دي، سمعت صوت موبايل أحمد اللي كان لسه على الكومودينو.
جريت عليه بسرعة، ولقيت رسالة وصلت من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة لأحمد قاعد على كرسي في مكان ضلمة، وإيديه مربوطين، ووشه باين عليه التعب والخۏف.
وتحت الصورة كانت فيه رسالة قصيرة
لو عايزة جوزك يرجعلك، دوري في أوضة الأطفال على الحاجة اللي مخبيها. ولو عرفتي الشرطة، مش هتشوفيه تاني.
صړخت من الړعب، وأمينة خطفت الموبايل من إيدي، وأول ما شافت الصورة، اڼهارت في العياط.
لكن اللي خلاني أحس إن قلبي وقف فعلًا، كان صوت فاطمة وهي بتقول من