اخت جوزى 2
وخلعوا الباب.
واقتحموا المكان.
وبعدها حوّلوا كل حاجة لجوا إلى حطام، بخساير قدرت قيمتها المبدئية بأكتر من 4 مليون و ألف جنيه.
لما الصنايعي خلص تركيب الباب المؤقت، كان الليل دخل بالفعل.
قفلت الشقة.
وبصيت حواليَّ للمرة الأخيرة.
في نفس اللحظة، شاشة الموبايل نورت.
كانت رسالة من أحمد.
مريم، إنتِ مش جاية تتعشي معانا النهارده؟
ماما سألت عليكي.
سارة زعلانة تاني وبتقول إنك مش مقدراها.
ما تكبريش الموضوع، وأنا هتكلم معاها.
إيه رأيك نخرج نتفرج على فيلم آخر الأسبوع؟
قريت الرسائل كلها.
كلمة كلمة.
لكن ما رديتش على ولا واحدة.
يمكن لحد اللحظة دي…
أحمد لسه ما يعرفش إن أخته اللي كان بيقولي دلعيها شوية عملت إيه.
أو يمكن…
هيعرف قريب جدًا.
قفلت الشاشة.
ونزلت الجراج.
ركبت عربيتي.
وفي الضلمة، غمضت عيني كام ثانية.
رقم 4 مليون و ألف جنيه كان لسه ظاهر قدام عيني.
لكن الحقيقة إن سارة ما كانتش كسرت شوية أثاث وخلاص.
هي كسرت تلات سنين من الحب.
وسنة كاملة من الخطوبة.
وحلم بيت كنت بجهزه عشان يبقى بيت جوازي.
وآخر ذرة أمل كانت عندي في إن الجوازة دي ممكن تنجح.
كل ده اتساب ورا الباب المعوج اللي اتخلع من مكانه.
فتحت عيني.
ودورت العربية.
مش مشكلة.
الشقة تتصلح.
والحاجات المكسورة تتعوض.
ولو الخطوبة ما بقتش تنفع، أقدر أفسخها.
أما الشخص اللي تسبب في كل ده…
فالقانون هو اللي هيتكلم معاه بدلًا مني.
الجزء التاني لما أحمد عرف إن أخته دمّرت شقتي، طلب مني أتنازل عن حقي!
تاني يوم الصبح، صحيت في شقة صاحبتي ندى، اللي أصرت إني أنام عندها بعد اللي حصل.
ما نمتش غير ساعتين بالعافية.
كل ما أغمض عيني، كنت أشوف باب شقتي وهو مخلوع، وأفتكر شكل فستان الفرح المقطوع، والعصافير الخزف اللي اتكسرت على الأرض.
لكن الغريب إني ما كنتش حاسة برغبة في العياط.
كنت حاسة بحاجة تانية.
برود شديد.
كأن عقلي أخيرًا بطل يحاول يبرر تصرفات أحمد وعيلته، وبدأ يشوفهم على حقيقتهم.
الساعة كانت تسعة الصبح لما تليفوني رن.
أحمد.
سيبته يرن لحد ما فصل.
بعد دقيقة، اتصل تاني.
وبعدها بعت رسالة
إنتِ فين يا مريم؟ بقالي من امبارح بكلمك ومش بتردي.
ما رديتش.
بعدها بدقايق، وصلتني رسالة تانية
أنا عرفت إنك رحتي الشقة امبارح. إيه اللي حصل هناك؟
ضحكت بسخرية.
يعني لحد دلوقتي ما كانش عارف؟
فتحت المحادثة وكتبت
اسأل أختك.
وبعتله.
ما كملتش عشر ثواني، ولقيته بيتصل بيا.
المرة دي رديت.
أول ما سمعت صوته، قال بعصبية
يعني إيه أسأل أختي؟ إنتِ بتتكلمي بطريقة غريبة ليه؟
قلت بهدوء
لأن أختك عندها إجابة كل الأسئلة اللي بتدور عليها.
مريم، أنا مش ناقص ألغاز. أنا لسه راجع من الشغل، وماما بتقول إن الشرطة كلمت سارة وطلبوا منها تروح القسم. إيه علاقتك بالموضوع؟
غمضت عيني للحظة.
وبعدين قلت
علاقتي إن شقتي اتكسرت واتدمرت، والشرطة بتعمل محضر.
سكت.
سمعته بياخد نفس طويل.
وبعدين قال
اتكسرت إزاي يعني؟
زي ما سمعت.
مين اللي عمل كده؟
ضحكت المرة دي بجد، لكن من غير أي فرحة.
إنت بتسألني أنا مين اللي عمل كده؟
يا أحمد، إنت خطيبي. المفروض تكون أول واحد يعرف إن شقتي اتدمرت.
لكن واضح إنك ما تعرفش حاجة، لأنك كنت مشغول بزعل سارة من إني ما وافقتش أديها مفتاح بيتي.
صوته اتغير.
إنتِ بتقولي إيه؟ سارة مالها ومال شقتك؟
رديت
هي اللي هتقولك.
وبعدين قفلت المكالمة.