اخت جوزى رشا خالد 1
الخلافات الحقيقية بدأت لما العيلتين قعدوا يتفقوا على ترتيبات الجواز.
عيلة أحمد كانت عايزة تشتري شقة جديدة تكون بيت الزوجية: هم يدفعوا المقدم، والشقة تتكتب باسمي أنا وأحمد مع بعض، وبعد الجواز نسدد الأقساط سوا.
من وجهة نظرهم، ده كان الحل الطبيعي، وأهلي كمان ما اعترضوش.
لكن أنا رفضت.
كنت اشتغلت سنين طويلة وعندي تحويشة كويسة، وأهلي وافقوا يساعدوني بمبلغ إضافي، والفلوس دي كانت كفاية إني أشتري شقة تلات أوض مناسبة ليا.
كنت عايزة الشقة تتكتب باسمي؛ مش عشان كنت بشك في أحمد، لكن لأني طول عمري مقتنعة إن الست لما يكون عندها مكان حقيقي تقدر تعتبره ملكها، بتحس بأمان واستقرار أكتر.
أحمد ما كانش فاهم وجهة نظري، وفي مرة قال لي:
إحنا هنبقى متجوزين، يعني إيه لازم تفرقي بين فلوسي وفلوسك بالشكل ده؟
اتخانقنا كذا مرة بسبب الموضوع، وفي الآخر هو زهق من النقاش وقال:
خلاص يا ستي، اللي إنتِ عايزاه اعمليه.
وهكذا اشتريت شقة وادي النخيل بفلوسي وباسمي، وتابعت كل تفاصيل التصميم والبلاط ودواليب المطبخ والكهرباء بنفسي.
عيلة أحمد كانت مسؤولة عن الفرح وباقي الترتيبات اللي اتفقوا عليها.
لكن موضوع الشقة فضل مضايق والدته جدًا، ومن وجهة نظرها دي شقة هيعيش فيها ابنها بعد الجواز ومع ذلك اسمه مش موجود في عقد الملكية، وبدأت تتهمني إني بحب أحسب كل حاجة وبإني مش واثقة في عيلة جوزي وعندي نوايا مش كويسة.
أما سارة، فكانت تستغل أي فرصة عشان تزود النار وتقول:
لسه ما اتجوزتش وعايزة تتحكم في كل حاجة، هي شايفة نفسها علينا ومش معتبرانا عيلة…
قبل تلات شهور، سارة جت لي بنفسها؛ كان حبيبها محتاج مبلغ كبير (500 ألف جنيه) عشان يموّل مشروعه، وقالت لي بمنتهى العفوية:
يا مرات أخويا، إنتِ أكيد لسه معاكي فلوس بعد ما اشتريتي الشقة، صح؟ سلفيني 500 ألف جنيه كده يظبط بيهم شغله فترة، وأول ما الدنيا تتظبط هرجعهملك على طول.
الحقيقة إني كان لسه معايا فلوس، لكن دي كانت الفلوس اللي محتفظة بيها عشان أسدد باقي تكاليف الأثاث والتشطيبات وللطوارئ.
والأهم من كل ده… إني ما كنتش واثقة في سارة؛ هي كانت بتصرف الفلوس من غير حساب وحبيبها ما كانش شخص أقدر أثق فيه، ولو طلعت الفلوس من إيديهم كنت عارفة إن احتمال رجوعهم ضعيف.
ما حبيتش أجرحها بكلام مباشر فقلت لها:
فلوسي كلها تقريبًا راحت في الشقة والاستثمارات، ومش متاح معايا مبلغ أقدر أطلعه دلوقتي.
وشها اتغير في نفس اللحظة، قامت من…
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”