خادمة الشيخ
المواجهة اللي ما كانتش متوقعة!
وصلت مريم لمكتب الشيخ راشد.
الباب كان مفتوحًا، ونوال أشارت لها تدخل.
دخلت بخطوات بطيئة، ووقفت قدام المكتب، وعينيها في الأرض.
راشد كان جالسًا خلف مكتبه، بيراجع بعض الأوراق.
رفع عينيه ناحيتها، ثم أشار للكرسي المقابل.
اتفضلي، اقعدي.
مريم اتفاجئت.
كانت متوقعة إنه هيطلب منها تفضل واقفة لحد ما يخلص كلامه.
قعدت على طرف الكرسي، وضمّت إيديها لبعض.
راشد سألها
اسمك مريم حسن؟
أيوه يا سيدي.
بقالك قد إيه بتشتغلي هنا؟
ست شهور يا سيدي.
وإنتِ اللي جهزتي جناحي امبارح؟
مريم بلعت ريقها.
أيوه يا سيدي.
راشد سكت لحظة، ثم سألها مباشرة
إنتِ عارفة إن ممنوع أي حد ينام على السرير ده؟
مريم رفعت عينيها للحظة، ثم نزلتها بسرعة.
عارفة يا سيدي.
طيب، ليه عملتي كده؟
كانت دي اللحظة اللي مريم خاېفة منها من أول ما صحيت.
بدأت دموعها تتجمع في عينيها، لكنها حاولت تتكلم بثبات.
أنا آسفة يا سيدي. والله ما كان قصدي أبدًا أتعدى على تعليمات القصر، ولا كنت بحاول أعمل أي حاجة غلط.
راشد فضل ساكتًا، فمريم كملت بسرعة
أنا كنت شغالة من الصبح، وما نمتش كويس
الليلة اللي قبلها، وكنت تعبانة جدًا. لما خلصت ترتيب الغرفة، قعدت على طرف السرير عشان أريح ضهري دقيقة واحدة بس. ما أعرفش إزاي نمت.
سكتت لحظة، ومسحت دمعة نزلت على خدها.
أنا عارفة إن ده غلط، ومستعدة أتحمل أي عقۏبة. بس أرجوك يا سيدي، ما تطردنيش من الشغل. أنا محتاجة المرتب جدًا.
راشد ما ردش فورًا.
بصّ لها وهو بيفكر في كلامها.
وبعدين سألها
ليه ما طلبتيش راحة لما حسيتي إنك مش قادرة تكملي؟
مريم اترددت.
كنت خاېفة يا سيدي.
خاېفة من إيه؟
من إنهم يقولوا إني بتدلّع، أو إني مش عايزة أشتغل. أنا لسه جديدة هنا، ومش عايزة حد يفتكر إني مقصرة.
راشد شبك إيديه فوق المكتب.
وهل حد قال لك إنك لازم تشتغلي لحد ما ټنهاري؟
مريم سكتت.
السؤال ده كان صعب عليها؛ لأنها ما كانتش عارفة إذا كانت الإجابة هتسبب مشكلة لنوال أو لباقي المشرفين.
راشد لاحظ ترددها، فقال
أنا مش بسألك عشان تعاقبي حد أو تتهمي حد. أنا عايز أفهم إزاي وصلتي للمرحلة دي.
مريم أخيرًا رفعت عينيها وقالت
أنا ما كنتش عايزة أشتكي يا سيدي. كلنا عندنا شغل كتير، وأنا عارفة إن القصر