كنت فاكر الرجولة امانى السيد 1
“افتكرت في ثانية واحدة.. نادين. هي الوحيدة اللي كان معاها توكيل عام رسمي عشان “تسهيل أعمال الشركة” أيام ما كنت أعمى وبحبها لدرجة العبادة. هي اللي خططت وسرقت شقى عمري كله وفلوس المقاولين وهربت بره مصر.
في دقيقة واحدة، خسرت كل فلوسي، وكل شركة المقاولات اللي كبرتها بدموعي وعرق سنيني، وبقت مديون بملايين الجنيهات للموردين والشركات. لما رجعت البيت في الليلة دي، مكسور الخاطر، مفلس تماماً، مش معايا حتى تمن بنزين العربية، دخلت ولقيت يوسف وملك مستنيين في الصالة.
يوسف جه جري عليّه، ولأول مرة من سنة ما بيبكيش، ح. ضنني وقال ببرءاة شديدة:”يا بابا.. أنا سمعت الجار بيكلم عمو ومامور الشركة تحت.. قالوا إننا فلسنا وإننا مش معانا فلوس.. بس باب, متزعلش.. أنا ملك اتفقنا إننا هنبيع لعبنا القديمة، وأنا هزل أشتغل مع راجل السوبر ماركت بعد المدرسة، ومش عايزين حاجة.
. بس خليك معانا وما تسيبناش زي ما ماما سابتنا.”كلمات ابني نزلت على قلبي زي السحر، حسيت إن ربنا بيمتحن إيماني وبيقومني من الغيبوبة اللي كنت عايش فيها سنين. ح. ضنت ولادي الاثنين بقوة وبكيت بدموع الإنشراح والتوبة لأول مرة، وقلت لهم بصوت ثابت وقوي:”مش عايزكم تخافوا يا ولاد.
. أبوكم صحي خلاص، ومش هسيبكم أبداً، حتى لو هشتغل عامل بإنشاءات عشان أربيكم بالحلال. الفلوس بتيجي وتروح، بس أنتم روحي اللي بقيت لي.”بقيت واقف قدام الشباك بالليل، باصص للسماء، وحاسس إن بالرغم من خسارة كل الفلوس والستات، إلا إني كسبت نفسي، وكسبت ولادي.
. بس الجرح اللي جوه قلبي على سلوى هيفضل مفتوح لحد ما أروح لها.