كنت فاكر الرجولة امانى السيد 1
فضلت واقف بره قدام الباب، حاسس إن الزمن وقف، وإن كل قراراتي الغلط بتتمثل قدامي في شريط أسود. قعدت على الكرسي حاطط راسي بين إيدي وأنا بفتكر كل دمعة نزلت منها، وكل مرة استحملت فيها قسوتي وجحودي. بعد ساعتين طلع الدكتور من الأي سي يو، ووشه متهجم.
جريت عليه وقلبى بيتقطع: “طمني يا دكتور، مراتي عاملة إيه؟”الدكتور تنفس بعمق وقال بصوت جاد: “مدام سلوى جتلها جلطة دماغية حادة نتيجة ضغط عصبي ونفسي شديد متراكم، بالإضافة لهبوط حاد في الدورة الدموية لأنها فضلت ساعات من غير إسعاف، ده غير إنها كانت مهملة في أكلها وصحتها الفترة اللي فاتت.
إحنا عملنا اللي علينا، بس للأسف حالتها حرجة جداً، ودخلت في غيبوبة تامة.. البقاء لله في عقلها وقلبها.. ادعوا لها وتقاريرنا بتقول إنها صدمة عاطفية قاسية هي اللي أدت لكده.”الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة. “صدمة عاطفية قاسية”.
. يعني أنا اللي ق. تلتها بالبطيء. يعني أنا اللي طعنتها في ضهرها وهي اللي شالتني في شدتي. قعدت على الأرض قدام العناية المركزة ومش قادر أوقف عياط. الولاد كانوا مع جارنا في الاستقبال وملك بتسأل هي مامتها هترجع إمتى، وdoesn’t know how to answer.
في اللحظة دي، تليفوني اللي كنت قافله فتنبهت. فتحته لقيت آلاف الرسائل والمكالمات الفائتة من نادين. فتحت آخر رسالة منها وكانت عبارة عن فويس نوت (تسجيل صوتي). فتحتها وأنا كاره نفسي، لقيتها بتقول بنبرة كلها أنانية وغضب: “بما إنك اخترت طليقتك أو مراتك الأولى وفضلتها عليا وسابتني في المطعم لوحدي، فاعتبر إن العلاقة دي انتهت، وأنا مش هقعد استنى راجل مشغول ببيته القديم، وأنا خدت الشقة والعربية حق تعبي معاك، وسلام يا شريف.
“ضحكت بصوت عالي وسط دموعي؛ ضحكة وجع وقههر. نادين ما كانتش بتحبني، كانت بتحب الفلوس والرفاهية والمنصب اللي أنا اديته لها. ولما لقيت الجد، ولما لقيت إن ورايا مسؤولية حقيقية، بعتني في ثانية وخدت اللي قدرتعليها ومشيت.
بصيت لتليفوني وعملت لها بلوك من كل حتة، ورميته في الحائط قدام غاية القهر. لا بقيت عايز فلوس، ولا شركة مقاولات، ولا حتى نفسي. عدت الأيام، وكنت قاعد قدام باب العناية المركزة ليل نهار. مكنتش بتحرك، وكنت بكلم سلوى في سرّي وأنا ماسك إيدها الباردة جوه الأوضة (لما سمحوا لي أدخل لها دقايق): “قومي يا سلوى.