بعد وفاة جوزى زهرة 1
مسكت تليفوني فوراً واتصلت بأخويا بغضب وانا باصة لعيالي اللي واقفين حوالين الشنطة مستغربين. رن التليفون ورد، وبصوت كله غضب وقهر حكيت له اللي حصل، وقولتله اللي مراته عملتهلكن الصدمة الأكبر.. اللي كسرت ضهري فعلا، هي ردهزعق في التليفون وقال: “انتي عاملة مشكلة ليه ؟
! ده جزاتها إنها حبت تساعدك وتساعد عيالك.. أنتي مش هاين عليكي تقولي كتر خيرها حتى بعد ما عملت معاكي جميله؟!”.اتسمرت مكاني ومبقيتش سامعة غير صدى صوته وهو بيزعق. قولتله وانا مش مصدقة وداني: “جميلة؟! أنت شوفت هي باعتة إيه وباعتته إزاي وقالت لأولادي إيه؟
!”.قاطعني بانفعال : “آياً كان اللي بعتته واللي قالته، كان بحسن نية! وبعدين هي شايفة إنك مش هتقدري تشتريلهم اللبس الشتوي وقالت العيال تتدفى…ولا هو اقرع ونزهي”.هنا.. حسيت إن الكلام خلص، وإن مفيش أي عتاب أو مبرر ممكن يعوض الكسرة دي.
قفلت التليفون في وشه فوراً من غير ما أنطق بحرف تاني، ودموعي بتنزل بصدمة مالهاش حدود. عيالي كانوا ماسكين الهدوم المقطعه ومستغربين وزعلانين. مسحت دموعي بالعافية، وح. ضنتهم وقولت لهم : “انتوا مش هتلبسوا الحاجات دي.. ماتخافوش، أنا هجيبلكوا جديد أحسن لبس في الدنيا كلها”.
العيال فرحوا بكلمتي، وأنا اخدت الشنطة ودخلت على الأوضه بتاعتي فوراً وطلعت الحاجه اللي عمري ما خطر على بالي أبداً إني هضطر أستخدمها ضد أخويا.. بس لما الموضوع يوصل لكرامة عيالي، يبقى خلاص، الحكاية خلصت، ومبقاش فيه لا سند ولا نيله، ومفيش عزيز ولا غالي.وتاني يوم الصبح.
. أخويا جه بنفسه وجاب مراته واجبرها تعتذر ليا ولأولادي غصب عنها وبأمر منه، واللي حصل بعدها كان صادم أكتر بكتير!!!!!!وقفت في نص الأوضة وعيني على الكارت الأخير اللي في إيدي.. كارت السند القديم اللي ورثناه عن أبويا الله يرحمه، ورقة رسمية وقرار بخط إيده وبصمته مع شهود عدل، بيثبت إن حتة الأرض والبيت اللي سالم عايش فيه وواضع يده عليه وكاتبه باسمه، ملك أصلاً لأبويا الله يرحمه وما تقسمش الميراث الشرعي زي ما أصول الشرع بتقول، وسالم كان مستغل طيبتي وسكتي السنين دي كلها وماطالبش بحقي فيها عشان “صلة الرحم” و”عشان أخويا كبير العيلة”.
مسكت التليفون وطلبت رقمه بصوت هادي ومن غير عياط ولا انفعال.. وقلت له جملة واحدة: “ساعة وتكون عندي هنا يا سالم، ومعاك الهانم مراتك، عشان نتكلم في كلمتين يخصوا أرض أبويا.. ولو مجتش برجليك خلال الساعة دي، القسم والنيابة هما اللي هيجيبوك، وأنت عارف كويس أنا معايا إيه ومش هرحم”.