رجعت من السفر 2

التليفون رن، بصيت في الشاشة لقيت رقم مدير شركة المقاولات اللي اشتغلت فيها سنين طويلة، رديت بابتسامة:”أهلاً يا بشمهندس.”جاني صوته الدافئ وهو بيقول:”إزيك يا سارة؟ سامحيني على القفزة المفاجئة دي، بس أنا محتاجك ضروري..

المشروع الجديد في العاصمة الإدارية محتاج هندسة الديكور وإدارة العقود تحت إشرافك الكامل، وبصراحة مكانك كان فاضي وطول السنة اللي فاتت كنتي وحشانا في الشغل.”ابتسمت بحب وثقة، وحسيت إن تعب سنين عمري، ودراستي، وشغلي، وحتى الصدمات اللي مريت بيها، مكنوش إلا مجرد اختبار لصلابتي..رديت بثبات:”أنا جاهزة يا بشمهندس.

. من بكره أكون في المكتب.”قفلت التليفون، بصيت لنفسي في المراية الكبيرة اللي معلقة في الصالة.. لقيت عيون فيها لمعة النصر، وملامح ست عرفت قيمة نفسها كويس قوي، ومستعدة تبدأ صفحة جديدة نضيفة، لوحدها، وبقوة جبل ما يهدوش ريح.

الشقة دي مش بس جدران دفعت تمنها من عرقي، دي بقت رمز لكرامتي اللي ما رضيتش أنزلها لأرض، ودرس إني مهما تعثرت.. قادرة دائمًا أقف من جديد وأكتب نهاية قصتي بنفسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *