اخويا متجوز اتنين امانى السيد1
عشان كده، قررت ثريا إنها تسرّع خطتها، وبدأت تزن على صلاح إنه لازم يخلي هدير تسيب البيت، بحجة إن وجودها بقى مصدر مشاكل وإن العيال محتاجين يعيشوا في هدوء. وفي ليلة، بعد ما صلاح رجع من خروجة طويلة مع ثريا، لقى هدير قاعدة في الصالة، وحواليها ورق العيال وأوراق المدرسة، وكانت بتحاول تحسب مصاريفهم اللي بقت مش مكفية بسبب إن صلاح بدأ يقلل الفلوس اللي بيديها لها، وفي المقابل بقى يصرف على ثريا من غير حساب.
قعد قدامها وقال ببرود:\- بصي يا هدير، أنا تعبت من المشاكل دي، وإنتِ مش عايزة تتأقلمي مع الوضع الجديد، وأنا شايف إن الأحسن إنك تشوفي لك مكان تاني تعيشي فيه. هدير رفعت راسها ببطء، وحست إن الكلام اللي كانت خايفة تسمعه طول الشهور اللي فاتت بقى حقيقة.
قالت له:
\- مكان تاني؟ يعني إيه يا صلاح؟ عايزني أسيب بيتي وبيت عيالي وأمشي؟رد من غير ما يبصلها:\- أيوه، البيت بقى ملكنا إحنا الاتنين، وثريا مش مرتاحة في وجودك، وأنا مش هفضل كل يوم في مشاكل بسببك. هدير ضحكت ضحكة قصيرة مليانة قهر، وقالت:\- بيتنا إحنا الاتنين؟
إنت نسيت إنك كنت متجوزني قبليها بسنين؟ نسيت إن عيالك اتولدوا واتربوا هنا؟ ولا عشان فتحت الشقتين على بعض، بقيت فاكر إنك تقدر تمسح عمري كله بكلمة؟صلاح اتضايق وقال:\- بلاش الكلام الكبير ده، أنا بقول لك اللي فيه مصلحتك، خدي عيالك وروحي عند أهلك لحد ما نشوف هنعمل إيه.
هدير قامت ووقفت قدامه، ولأول مرة ما نزلتش عينيها في الأرض.\- أنا مش همشي من بيتي يا صلاح، ولو إنت شايف إنك مش عايزني، فيه قانون وفيه حقوق، وأنا مش هسيبك تضيّع حقي وحق عيالك عشان واحدة قدرت تسيطر على عقلك.
الكلام نزل عليه كالصاعقة، لأنه ما كانش متخيل إن هدير اللي سكتت كل السنين دي ممكن تقف قصاده بالشكل ده. أما ثريا، اللي كانت بتسمع من ورا الباب، فوشها اتقلب، لأنها فهمت إن اللعبة اللي كانت فاكرة إنها كسبتها خلاص، لسه ما انتهتش، وإن هدير اللي كانت بتعاملها على إنها خدامة، ممكن تبقى أكبر عقبة في طريقها.
ومن هنا بدأت ثريا تفكر في طريقة تانية، مش بس عشان تطرد هدير من البيت، لكن عشان تخلي صلاح نفسه هو اللي يكرهها ويجبرها تمشي بإرادتها… من غير ما تحتاج هي تطلب منه ده مرة تانية