سكن الجامعة 4
كنت فاكرة إن لو الناس بطلت تحبك أخيرًا هتبصيلي.
بصيت لها بحزن.
كان ممكن تقوليلي إنك متضايقة.
كنت هسمعك.
ضحكت وهي پتبكي.
لا.
إنتِ ما كنتيش هتفهمي.
قلت
إنتِ ما ادتيش لنفسك فرصة تعرفي.
سكتت.
دخلت سلمى الغرفة.
كانت شايلة شنطة صغيرة.
وشها شاحب.
وأول ما شافتني، وقفت مكانها.
قلت
إنتِ سلمى؟
هزت راسها.
أيوه.
بصيت لها.
الطفل كويس.
دموعها نزلت فورًا.
أنا آسفة.
قلت
إنتِ ليه وافقتي؟
قالت
كنت خاېفة.
من مين؟
من أهلي.
ومن المجتمع.
ومن كل حاجة.
ثم بصت لداليا.
لكن ما كنتش أعرف إنها هتعمل كده.
داليا
صړخت
إنتِ كنتِ موافقة!
سلمى ردت
كنت موافقة على إني أطلب مساعدتك!
مش على إنك تدمري مريم.
بدأت الاتنين يتخانقوا.
لكن الضابط وقف بينهم.
كفاية.
سكتوا.
قال
كل واحدة فيكم هتحكي الحقيقة من البداية.
سلمى جلست.
وبدأت تحكي.
كانت متزوجة منذ فترة.
لكن الزواج كان سريًا بسبب ظروف عائلتها.
ولما جاء الطفل، خاڤت من رد فعل أهلها.
طلبت مساعدة داليا.
داليا في البداية وافقت.
لكن مع الوقت، بدأت تشوف في الموضوع فرصة.
كانت مقتنعة إن مريم أخذت منها كل شيء.
الاهتمام.
الدرجات.
الثقة.
الصداقات.
حتى الفرص اللي كانت تتمنى تحصل عليها.
وبدأت تخطط.
اختارت يومًا تكون فيه مريم مرهقة.
دخلت الغرفة بمساعدة الشخص الآخر.
وضعت الطفل.
جهزت الشنطة.
ثم أرسلت رسائل من أرقام مختلفة.
واستدعت بعض الطلبة بحجة إن فيه مشكلة خطېرة في السكن.
أما الفيديوهات، فكانت جزءًا من الخطة.
كان المطلوب أن تنتشر قصة واحدة
أن مريم أخفت أمر الطفل.
وأنها أنجبته في السكن.
وأنها حاولت التخلص من المسؤولية.
لكن داليا ما توقعتش حاجة واحدة.
إن كاميرات السكن سجلت كل شيء.
وإن الشخص المجهول اللي
كنت أتخيل.
وكان هو نفسه الشخص اللي وقف في أول يوم
وقال قدام الجميع
لازم نصدق مريم قبل ما نحكم عليها.
ابتسمت وأنا بقرأ اسمه في آخر الملف.
ثم قلت لنفسي
المرة دي أنا اللي هخليه يتكلم.
ومن هنا
انتهت حكاية الطفل الغامض.
لكن بدأت حكاية أكبر بكثير
حكاية الشخص اللي كان بيحرك الجميع من خلف الستار.
اسم الشخص كان زياد.. زميلي القديم ورئيس اتحاد الطلبة.
الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة.
زياد!
نفس الشخص اللي وقف في أول يوم قدام الكل بكل ثقة وقال:
“لازم نصدق مريم قبل ما نحكم عليها!”
طلعت من مكتب الإدارة وأنا حاسة برعشة في جسمي، لكنها مش رعشة ضعف.. دي كانت شرارة غضب وحماس.