سكن الجامعة رشا 1
مديت إيدي وسحبتها.
داليا اتحركت ناحيتي فجأة.
استني!
كل الناس بصوا لها.
قلت
إيه؟
سكتت.
قلت
ليه قلتي استني؟
أنا
ما كملتش.
فتحت الشنطة.
جواها هدوم طفل صغيرة، زجاجة رضاعة، حفاضات، وقطعة قماش بيضا.
لكن الحاجة اللي شدت انتباهي كانت ورقة مطوية.
فتحتها.
كان عليها اسم.
سلمى عبد الرحمن.
بصيت للاسم.
ما عرفتش مين سلمى.
رفعت الورقة قدام داليا.
تعرفي الاسم ده؟
داليا ما ردتش.
قلت
تعرفيه؟
قالت
لا.
وصلتني رسالة جديدة
هي كذابة.
ثم رسالة بعدها
اسأليها عن سلمى، وعن الشقة اللي كانت بتروح لها بعد المحاضرات.
اتسعت عيني.
بصيت لداليا.
مين سلمى؟
قالت
ما أعرفش.
طيب ليه اسمها في شنطة الطفل؟
يمكن مش بتاعتها.
ضحكت بمرارة.
شنطة طفل، وفيها اسم أم الطفل، وإنتِ مش عارفة؟
قالت
أنا والله ما أعرف.
بصيت لها فترة.
ثم سألت
هي صاحبتك؟
سكتت.
وهنا عرفت.
هي تعرفها.
مش مجرد معرفة عابرة.
أنا كنت عارفة داليا من أول سنة في الجامعة.
وعمرها ما كانت بتخبي ارتباكها بالشكل ده.
قلت
داليا سلمى صاحبتك.
قالت
لا.
كانت معانا في أول سنة؟
سكتت.
بتدرس في نفس الجامعة؟
فضلت ساكتة.
كانت بتجيلك كتير؟
بدأت دموعها تنزل.
لكن المرة دي ما صدقتهاش.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة.
قالت بصوت ضعيف
عارفة إيه؟
إن فيه طفل.
بصت للأرض.
داليا.
ما ردتش.
وكيل الكلية قرب وقال
مريم، إيه اللي بيحصل؟
رفعت الورقة.
أنا لقيت اسم شخص في شنطة الطفل.
ثم بصيت لداليا.
وصاحبتي بتعرف صاحبة الاسم.
داليا صړخت
أنا ما عملتش حاجة!
كل الموجودين سكتوا.
أنا ما اتهمتهاش أصلًا.
قلت
أنا ما قلتش إنك عملتي.
سكتت.
ثم أضفت
إنتِ اللي قلتي.
وشها اتغير.
واحد من الطلبة بدأ يصور أقرب.
وكيل الكلية قال
اقفلوا التصوير.
لأول مرة، حسيت إن الموقف بدأ يتغير.
من اتهامي
إلى السؤال الحقيقي
مين حط الطفل في الأوضة؟
وصلت سيارة الإسعاف بعد دقائق.
دخل مسعفان، ومعاهم طبيبة أطفال.
أول ما شافت الطفل، طلبت إن الناس تبعد.
فحصته بسرعة.
وقالت
الطفل محتاج متابعة، لكنه مستقر.
سألتها
ممكن يتعمل فحص كامل؟
قالت
طبعًا.
بصيت لوكيل الكلية.
وأنا كمان.
قال
هنرتب كل الإجراءات.
لكن قبل ما أتحرك، داليا قالت
مريم
بصيت لها.
قالت
أنا
ممكن أشرحلك.
اشرحِي.
بصت حوالينها.
مش هنا.
قلت
ليه؟
عشان الموضوع حساس.
ضحكت.
الموضوع من أول دقيقة بقى قدام عشرات الناس.
سكتت.
قلت
قولي.
بدأت ټعيط.
سلمى كانت صاحبتي.