مديرة مدرسة بناتى شيمو 1

محمود اتلخبط وقال: «إنتِ مالك يا بنتي؟ وإنتِ واقفة تسمعي كلام الكبار ليه؟»
لكن بنتي ما اتحركتش، وقالت بصوت مكسور: «علشان أنا سمعت كلام في المدرسة النهارده، وكنت بدافع عنك قدام صحابي، وقلت لهم إنهم بيكدبوا… بس في حاجة أنا شفتها بنفسي ومكنتش عارفة أقولها لماما.»
أنا بصيت لها وقلبي وقع في رجلي.
قلت لها: «شفتي إيه يا حبيبتي؟»
بنتي بصت لأبوها، وبعدها طلعت موبايلها من جيبها وقالت:
«ماما، أنا مكنتش عايزة أقولك، بس أنا صورت حاجة النهارده بالصدفة… ولما بابا يشوف الفيديو ده، مش هيعرف ينكر!»
محمود أول ما شاف الموبايل في إيدها، وشه اصفر، ومد إيده ناحيتها وقال بعصبية:
«هاتِي الموبايل ده يا بنتي! إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه!»
بنتي رجعت لورا، وأنا وقفت بينه وبينها وقلت له:
«إياك تمد إيدك عليها! وريني الأول الفيديو اللي مخليك خايف بالشكل ده!»
فتحت بنتي الفيديو، وأول ما الصورة ظهرت على الشاشة…
أنا نفسي اتصدمت من اللي شوفته، لأن الموضوع طلع أكبر بكتير من مجرد كلمة قالها لمدرسة!
والأغرب إن الفيديو كان فيه شخص تاني واقف معاهم، شخص أنا عمري ما توقعت إن اسمه يدخل في الحكاية دي!
يا ترى مين الشخص ده؟ وإيه اللي ظهر في الفيديو وخلّى محمود يخاف بالشكل ده؟ وهل كان فعلًا مجرد هزار، ولا فيه سر تاني مخبيه عن مراته وبناته؟
أول ما بنتي فتحت الفيديو، حسيت إن نفسي اتسحب مني!
محمود كان واقف قدام مدرسة الفصل، وبيتكلم معاها بطريقة مفيش فيها أي احترام لكونه راجل متجوز وعنده بنات في المدرسة، لكن الصدمة الحقيقية مكنتش في كلامه معاها…
الصدمة كانت في الشخص اللي واقف جنبهم!
أخويا أنا! خالي البنات!
أيوه، أخويا اللي كنت بحكيله كل أسرار بيتي، واللي طول عمره بيقول لي إن جوزي راجل محترم وإن لازم أحافظ على بيتي!
لقيته واقف بيضحك، وبيشجع محمود على الكلام، ولما محمود قال للمدرسة: «والله لو كنت طالب عندك، كنت جيت المدرسة كل يوم حتى في الإجازة!»
أخويا ضحك وقال له: «يا عم إنت لسه شباب، عيش حياتك! دي مجرد مجاملة، هو إحنا هنحاسبك على كل كلمة؟»
حسيت إن الأرض بتلف بيا، وبصيت لأخويا اللي كان واقف في الفيديو، وبعدين بصيت لمحمود اللي كان قدامي وشه مخطوف.

قلت بصوت مخنوق: «إنت يا محمود مش بس غلطت في حقي، إنت كمان كنت بتعمل كده قدام أخويا؟ وأخويا بدل ما يقول لك عيب، كان بيشجعك؟!»
محمود حاول يخطف الموبايل من إيد بنتي، لكن أنا وقفت قدامه وقلت له: «خلاص يا محمود، كفاية! إنت كنت عايزنا نصدق إن الموضوع هزار، أهو الفيديو بنفسه بيقول إنك كنت مبسوط باللي بتعمله، وإن اللي حواليك كانوا بيشجعوك كمان!»
قال بعصبية: «إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ هو أنا عملت جريمة؟ أنا اتكلمت مع مدرسة، وأخوكي كان موجود، وكلنا كنا بنهزر!»
بنتي الكبيرة بصت له ودموعها نازلة وقالت: «بس يا بابا، إنت مشفتش صحابي وهما بيتكلموا عليك النهارده! أنا كنت بدافع عنك، وكنت بقول لهم إن بابا مستحيل يعمل كده، وإنهم فاهمين غلط… ولما شوفتك بعيني، حسيت إني مش عارفة أبص في وش حد في المدرسة!»
محمود سكت لحظة، وبعدين قال لها: «إنتِ هتصدقي كلام الناس وتوقفي مع أمك ضدي؟!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *