اخو زوجى محمد نور

حمل. وفي ملف تاني، لقيت صور مطبوعة. حسام وهو خارج من عيادة خاصة ومعاه شابة صغيرة، حامل، وماسكها من وسطها. وفي ظهر الصور، كان فيه خط مكتوب بالقلم: “فريدة. كشف. ١٢ مارس.” الموضوع ماكنش مجرد خېانة وبس. ده كان مستني منها طفل.

بس لسه كان لازم أفهم هو ليه كان محتاج يخدّرني من الأساس. الإجابة ظهرت في آخر ظرف. كان فيه إيميلات مطبوعة متبادلة بينه وبين محامي. واحد منهم كان بيقول: “محتاجين أدلة كفاية ومحرجة عشان نضغط في المفاوضات. الموضوع ما يعتمدش بس على اتهام بالخېانة؛

الهدف إنها تقبل تتنازل عن حصتها في الأسهم وتوافق على الانفصال بشروط مريحة.” وإيميل تاني بيضيف: “الصور لازم تبان وكأنها حصلت صدفة.” حسيت إن الهوا بيقل حواليا. حسام ماكنش بيعتمد بس على فكرة إنه يدخل المحكمة ويقول إن مرتع خيانات. خطته كانت أوسخ بكتير.

كان عايز يلفق صور وفيديوهات ليا أنا ومروان في فندق وأنا في غيبوبة وتحت تأثير المنوم. بعدها يوروني الصور دي، وېهددوني إنه ينشرها وسط أهلي، شركائي في الشغل، وزملائي، ويحاولوا يقنعوني إن مفيش حد هيصدق كلامي. كانوا عايزين يحرجوني ويكسروني لحد ما أوافق أتنازل عن كل حاجة.

وفي الوقت اللي أنا فيه هختفي من الصورة، حسام كان هيعرف يقعد مع فريدة، يحافظ على مكانه في الشركة، ويبعد عن أي معركة على الفلوس والأسهم. صورت كل مستند بالموبايل. وخبيت نسخ في إيميل وحساب تاني خالص حسام ما يعرفش عنه حاجة.

بعدها نزلت رحت عيادة، وطلبت تحليلات وشرحت للدكتور حكاية فقدان الذاكرة اللي بتحصل لي. الدكتور كتب كل تفاصيل حالتي وطلب فحوصات شاملة. وكلمت كمان محمود سالم، محقق خاص كانت زميلة ليا في الشغل واثقة فيه رشحته لي.

بعد يومين، بعت لي أول صور. حسام وهو داخل شقة في حي المعادي. وفريدة بتفتح له الباب. وهو بوسها. وحملها كان واضح وصريح. وفي نفس الليلة، على العشاء، حسام بص لي وابتسم ببرود تام: —”بكره أنا هأرجع متأخر تاني.” —”اجتماع تاني؟” —”أيوه. مروان يقدر يعدي يوصلك.

” وطيت عيني عشان أداري اللي جواه. —”تمام، ولا يهمك.” ده حتى مد إيده ومسك إيدي: —”كنت عارف إنك هتتفهمي.” وضغطت على صوابعه بهدوء: —”طبعاً يا حبيبي.” الجزء الثالث يوم الجمعة، جهّزت كل حاجة. المسجل. موبايل تاني. كيس بلاستيك محكم الإغلاق. وجهاز تعقب (تراकर) يقدر محمود يتابع إشاري منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *