اخو زوجى محمد نور
” وسمعت صوت إيده وهي بتتحك في لبسي. قفلت المسجل. مقدرتش أسمع أكتر من كده. دخلت الحمام جري وقفلت الباب ورايا. قدام المراية، نزلت ياقة بلوزتي ببطء. تحت العظمة بتاعة الترقوة، كان فيه علامة بنفسجي كنت بقالي كذا يوم ببررها بأنها خبطة مش فاكراها. وهنا استوعبت حاجة أبشع بكتير.
حسام كان عارف كل اللي بيحصل بالتفصيل. وجايز هو اللي مرتب ده كله بنفسه. بس كانت فيه جملة واحدة عمالة ترن في دماغي وتخبط فيها: “فريدة هناك أصلاً.” مين فريدة دي؟! لما طلعت من الحمام، كان حسام قاعد قدام التلفزيون عادي جداً زي أي ليلة تانية. —”نمتی تاني؟
” – قالها وهو بيابتسم. هزيت راسي بالموافقة. قرب مني وبدأ يعملي مساج على كتفي. —”قلت لك يا حبيبتي، إنتي محتاجة تتحركي أكتر.” وأنا كمان ابتسمت. —”عندك حق.” في الليلة دي نمت وأنا باصة للحيطة، وبعمل نفسي هادية وهو بيتنفس على بعد متر مني.
الساعة تلاتة الفجر، فتحت النوتس على موبايلي وكتبت: تسجيل. إزازة المية. علامة في الجسم. أربع مرات. فريدة. حسام عارف كل حاجة. وبعدين كتبت تحتها: “مش هواججهه دلوقتي.” عشان لو حسام فاكر إني لسه الست الطيبة اللي على نيّاتها، هيفضل يغلط.
” عشان لو حسام فاكر إني لسه الست الطيبة اللي على نيّاتها، هيفضل يغلط. وأنا محتاجة أعرف الکابوس ده آخره فين. واللي اكتشفته الصبحية كان مرعب لدرجة إن التسجيل ده بقى بالنسبة لي مجرد البداية. الجزء الثاني استنيت لحد ما حسام خرج وراح على الشغل. بعدها دخلت أوضة مكتبه.
لمدة سنتين كنت باحترم الأوضة دي وكأنها مكان مقدّس، عشان هو دايماً كان بيقولي: —”هنا فيه ورق شغل ومستندات مهمة للشركة.” عائلته كانت تمتلك شركة استيراد وتصدير وخدمات لوجستية، وبعد جوازنا حسام دخلني كشريك مساهم بنسبة صغيرة بناءً على اتفاق عائلي. كنا كمان مضينا على اتفاقيات منفصلة وعقود خاصة.
ولحد الصباحية دي، مكنتش أتخيل أبداً إن الورق ده ممكن يكون له علاقة باللي بيحصل معايا. في كتاب تخين، لقيت فاتورة صيدلية. الدواء: زولبيديم (منوم). والروشتة كانت باسم مروان. التاريخ كان ماشي مع نفس الأسبوع اللي بدأ يوصلني فيه.
حسيت بغثيان. كملت تفتيش. جوه ظرف، لقيت كشوف حسابات بنكية. ١٠ مارس: تحويل ١٨٠ ألف جنيه لمروان. السبب: “خدمات”. ١٤ فبراير: ٦٠ ألف جنيه لـ فريدة ر. ١٥ مارس: “فحوصات طبية”. ٢٨ مارس: “إيجار شقة”. ٥ أبريل: “مصاريف حمل”. وقفت متجمّدة قدام الكلمة الأخيرة دي.