خطيبى والفستان 2
! إنت فاكر إن بر أمي معناه إنك تكسر خاطر واحدة تانية؟ أنا أمك، ولو كنت بحبك بجد، لازم أقول لك إنك غلطان! الكلام ده وجعني، مش عشان حماتي دافعت عني، لكن عشان لأول مرة حد من أهله واجهه بالحقيقة من غير ما يبرر له.
خطيبي بص لي، وبدأ يغير طريقته، وقال: ـ أنا عارف إني غلطت، بس والله أنا بحبك. أنا كنت عايزك تعرفي إن أمي أهم إنسانة في حياتي، ومكنتش أقصد إن الموضوع يوصل لكده. بصيت له وقلت: ـ وأنا عمري ما قلت لك إن أمك مش مهمة، بالعكس، أنا استلفت من مرتبي عشان أفرحها.
بس إنت كنت عايز تثبت إيه لما حــ,,ـــــرقت الهدية؟ إنك تقدر تهينني وأنا أسكت؟ إنك لو زعلت مني، من حقك تدوس على تعبي برجلك؟ رد عليّا: ـ خلاص يا حبيبتي، اعتبري اللي حصل ما حصلش، وأنا هعوضك عن كل حاجة.
هنا حسيت إن لازم أقول الكلام اللي جوايا من يوم الدــ,,ـــــادثة. قلت له: ـ إنت مش هتعوضني عن العباية والطرحة، لأن المشكلة مش في الفلوس. أنا زعلانة على نفسي، وعلى إني كنت مستعدة أضغط على نفسي عشان أفرحك وأفرح أمك، وإنت في المقابل ما فكرتش لحظة إنك ممكن تكسرني.
أنا مش عايزة دهب، ولا عايزة هدايا، أنا كنت عايزة راجل يحترمني حتى وقت الخلاف. سكت لحظة، وبعدها قال: ـ يعني إنتِ عايزة تفسخي الخطوبة؟ بصيت له، ودموعي نزلت، لكن المرة دي ما حاولتش أخبيها. قلت له: ـ أيوه، أنا مش هكمل الخطوبة.
أمي مسكت إيدي، وبابا قال له: ـ إحنا هنرجع لك كل حاجتك، وكل واحد يروح لحاله، وربنا يكتب الخير للجميع. خطيبي قام بعصبية، وقال لي: ـ هتندمي، ومش هتلاقي حد يحبك قدي! كنت زمان ممكن أخاف من الجملة دي، وأفكر ألف مرة قبل ما أسيبه، لكن المرة دي رديت عليه: ـ الحب اللي يخليني أخاف منك مش هو الحب اللي أنا عايزاه.
أنا مش عايزة حد يثبت لي حبه بالحــ,,ـــــرق والإهانة، أنا عايزة حد يحافظ عليّا وقت زعله قبل رضاه. خرج من البيت، وأبوه اعتذر لنا عن اللي حصل، وبعد أيام رجعنا له حاجته، وانتهت الخطوبة رسميًا. أما أنا، ففضلت فترة حزينة، مش هكدب وأقول إني نسيت كل حاجة في يوم وليلة.
كنت كل ما أفتكر العباية وهي بتتحــ,,ـــــرق، أعيط على تعبي وعلى قلبي اللي كان داخل العلاقة بنية صافية. لكن أمي كانت دايمًا تقول لي: ـ يا بنتي، إنتِ ما خسرتيش جواز، إنتِ اكتشفتي حقيقة قبل ما تربطي عمرك بإنسان مش بيحترمك.