حماتى الحسودة شيمو 1
الجزء الثاني من حكاية: حماتي قالت إحنا حسدنا جارتنا.. واللي حصل بعدها قلب حياتنا كلنا! 😳💔
لما جارتنا فتحت الكيس وطلعت منه الحاجة اللي كانت مخبياها، أنا فضلت باصة لها ومش فاهمة إيه اللي جابها عندي، وليه بتسألني إذا كنا اتكلمنا عنها امبارح قدام البيت!
كانت قاعدة قدامي وبتعيط، وكل شوية تمسح دموعها بطرف طرحتها، لحد ما قالتلي:
ـ بصي يا بنتي، أنا مش جاية أعمل مشكلة مع حد، ولا جاية أعاتبكم، بس أنا سمعت كلام وجع قلبي، وحاسة إني عايشة وسط ناس بتضحك في وشي وتتكلم عليا من ورايا.
قولتلها: ـ اهدي بس يا حبيبتي، واحكيلي إيه اللي حصل، وأنا هسمعك للآخر.
فتحت الكيس وطلعت منه علبة دهب صغيرة، وقالتلي: ـ شايفة دي؟ دي علبة الشبكة بتاعتي، جوزي جابها لي من عشرين سنة، ومن يومها وأنا محافظة عليها، لا بعتها ولا فرطت فيها، رغم إننا عدينا بظروف صعبة كتير.
استغربت وقلتلها: ـ طيب وإيه علاقة العلبة بالخناقة اللي حصلت امبارح؟
بصتلي وقالت: ـ استني لما تسمعي للآخر.
وبدأت تحكيلي إن جوزها من فترة خسر مبلغ كبير في شغله، وكان مخبي عنها الموضوع علشان ما يقلقهاش، وهي كانت فاكرة إن كل حاجة تمام. لكن من كام يوم، اكتشفت إنه استلف فلوس من أخوه علشان يسدد جزء من ديونه، وأخوه بدأ يضغط عليه إنه يرجع الفلوس بسرعة.
امبارح بالليل، أخوه جه البيت، وطلب فلوسه قدام العيال، وجوزها اتعصب لأنه حس إنه اتفضح قدام أسرته، وهي حاولت تهدي الدنيا، لكن الكلام اتطور لخناقة كبيرة.
قالتلي: ـ أنا مش زعلانة إنه خسر فلوس، ولا إنه اتزنق، والله يا بنتي لو كان قالي من الأول كنت وقفت جنبه. أنا زعلانة إنه فضل يخبي عني، ولما عرفت، بدل ما يحكيلي الحقيقة، زعق فيا وقال إني السبب في كل اللي هو فيه!
أنا اتأثرت بكلامها وقلتلها: ـ يا حبيبتي، دي مشكلة بينك وبين جوزك، وملهاش علاقة بحد اتكلم عنك أو مدح حياتك. كل البيوت فيها ظروف، وإحنا منعرفش اللي جواها.
هزت راسها وقالت: ـ عندك حق، بس فيه حاجة تانية حصلت الصبح، وهي اللي خلتني أجيلك.
قلتلها: ـ إيه تاني؟
قالتلي: ـ الصبح وأنا بلم الهدوم من البلكونة، سمعت واحدة من الستات اللي كانت قاعدة امبارح بتقول لجارتها: أهي اللي كانت عاملة نفسها أسعد واحدة في الدنيا، أديكي شفتي الخناقة اللي حصلت عندهم! ساعتها حسيت إنهم كانوا مستنيين يشوفوا يوم زي ده في حياتي.
أنا سكت، لأن الكلام ده لو صح، يبقى المشكلة مش في الحسد بس، المشكلة في الشماتة في وجع الناس.
مسكت إيدي وقالتلي: ـ قوليلي يا بنتي، هو أنا غلطانة إني كنت بحكي عن حياتي الحلوة قدام الناس؟ أنا كنت بقول إن جوزي كويس علشان فعلًا كان كويس معايا، وكنت بفتخر بعيالي لأنهم تعبوا معايا في تربيتهم. هو المفروض أخبي كل حاجة حلوة في حياتي علشان الناس ما تزعلش مني؟
قولتلها: ـ لأ يا حبيبتي، مش مطلوب منك تخبي فرحتك، ولا تعيشي خايفة من الناس. بس برضه مش كل الناس لازم تعرف تفاصيل حياتنا، والواحد يتعلم يحافظ على خصوصيته، من غير ما يشك في كل اللي حواليه.
وفجأة، لقيتها بتبصلي باستغراب وقالت: ـ طب حماتك عارفة إن ابنها كان السبب في اللي حصل امبارح؟
أنا اتصدمت!
قلتلها: ـ ابني مين يا حبيبتي؟ أنا مش فاهمة!
قالتلي: ـ أنا مش بتكلم عن ابنك إنتِ، أنا بتكلم عن ابني أنا!
وبعدين وضحتلي إن جوزها كان بيحاول يتصل بحد من عيلته من فترة، وإنه عرف إن أخوه كان بيتكلم مع واحد من الجيران عن ديونه، وإن الكلام وصل لناس كتير قبل ما يوصل لمراته نفسها.
ساعتها بدأت أفهم إن الخناقة اللي حصلت في البيت مش لغز، ولا محتاجة نربطها بقاعدة ستات العصر، لكن فيه مشاكل حقيقية اتراكمت لحد ما انفجرت في ليلة واحدة.
لكن قبل ما جارتنا تمشي، قالتلي: ـ أنا مش عايزة أزعل من حد، بس نفسي الناس تبطل تتكلم عن بيتي، سواء بالخير أو بالشر. محدش يعرف أنا بعيط كام ليلة لوحدي، ولا جوزي شايل هم إيه، ولا عيالي بيحاولوا يخبوا عني زعلهم إزاي.
الكلام ده وجعني، وفضلت أفكر فيه طول اليوم.
وبعد ما جارتنا خرجت، نزلت لحماتي أحكيلها اللي حصل، لقيتها صاحية وقاعدة على السرير، وأول ما شافتني قالتلي: ـ ها يا بنتي؟ جارتكم حصل لها إيه؟ هي جت لكم؟
قلتلها: ـ أيوه يا ماما، جت وحكتلي اللي حصل، وطلع عندهم مشاكل في الفلوس، وخناقة بسبب ديون جوزها، يعني الموضوع له أسباب واضحة.
حماتي فضلت ساكتة، وبعدها قالتلي: ـ يعني إحنا مالناش دعوة باللي حصل؟
قولتلها: ـ يا ماما، إحنا منعرفش الغيب، ومينفعش نحكم إننا السبب من غير دليل. بس إحنا غلطنا لما دخلنا في تفاصيل حياتها، والمفروض نستغفر ربنا ونبطل غيبة.
حماتي نزلت عينيها للأرض وقالت: ـ أنا فعلًا غلطانة، ومش هتكلم عن حد تاني.
كنت فاكرة إن الموضوع خلص عند كده، وإن حماتي هتتعلم الدرس، وإن جارتنا هترجع لبيتها وتحاول تحل مشاكلها مع جوزها.
لكن المغرب جه، وسمعنا خبط على الباب.
فتحت، لقيت جوز جارتنا واقف، ووشه متغير، وقاللي: ـ معلش، ممكن أنادي حماتي؟ أنا عايز أتكلم معاها في موضوع مهم.
ناديتهاله، ولما حماتي خرجت، قالها: ـ يا أمي، أنا عرفت إن مراتي جت حكت لكم اللي حصل، وأنا مش زعلان إنها اتكلمت، بالعكس، أنا اللي غلطان إني خبيت عنها ديوني. بس أنا جاي أطلب منك خدمة.
حماتي بصتله وقالت: ـ خير يا ابني؟
قالها: ـ أنا عايزك تساعديني أقنع مراتي تسمعني، أنا مش عايز أخسر بيتي، ولا عايز عيالي يكبروا وهم فاكرين إن أبوهم كان بيكذب على أمهم.
حماتي اتأثرت بكلامه، وقالتله: ـ يا ابني، أنا مش هقدر أحل مشاكلكم، لكن أقدر أقولك إن مراتك من حقها تعرف الحقيقة، ومن حقها تزعل، وإنت اللي لازم تصلح اللي كسرته بإيدك.
الراجل هز راسه، وقال إنه مستعد يقعد معاها ويكشف لها كل حساباته وديونه، ويتفقوا على خطة للسداد بدل ما يفضل يخبي ويهرب من المواجهة.
وبعد ما مشي، حماتي بصتلي وقالت: ـ عارفة يا بنتي؟ أنا طول الليل كنت خايفة أكون حسدت الست، لكن دلوقتي فهمت إننا لازم نخاف أكتر من لساننا، لأننا ممكن نجرح ناس بكلمة، أو نظلمهم بحكم، أو نفرح في مصيبتهم من غير ما نعرف هما بيمروا بإيه.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت تاني يوم الصبح!
جارتنا خبطت على بابي، وكانت المرة دي مبتسمة، وقالتلي: ـ أنا وجوزي اتكلمنا طول الليل، واتفقنا نبدأ من جديد، بس فيه حاجة لازم تعرفيها عن الستات اللي كانوا قاعدين قدام البيت امبارح!
قلتلها: ـ إيه يا حبيبتي؟ فيه إيه تاني؟
قربت مني وقالت بصوت واطي: ـ واحدة من الستات دي هي اللي قالت لجوزي إن مراته بتتكلم عنه وبتشتكي منه قدام الناس، مع إن الكلام ده محصلش أصلًا!
أنا اتجمدت مكاني!
يعني مش بس كانوا بيتكلموا عن حياتها، ده كمان فيه حد نقل كلام من غير ما يتأكد، وكاد يزود المشكلة بين اتنين متجوزين بقالهم سنين!
يا ترى مين الست اللي نقلت الكلام؟ وليه عملت كده؟ وهل حماتي هتواجهها، ولا هتختار إنها تبعد عن القعدة دي نهائي؟
يتبع في الجزء الأخير… 😳💔
رأيكم يهمني يا أحلى متابعين ❤️ هل الغيبة والنميمة ممكن يهدوا بيوت فعلًا حتى لو الناس مش حاسة بخطورة كلامها؟ وهل حماتي من حقها تواجه الست اللي نقلت الكلام، ولا الأفضل إنها تنصحها من غير فضيحة؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ.
#حكاوي_شيمو