اخويا ومراتة
عاوز أفهم إيه علاقته بخلافك مع أخويا. المحامي أخد الورقة وقارنها بالمستندات الموجودة في الملف، وبعدها قال: ـ دي صورة لمستند متعلق بتسوية مالية قديمة، لكن الصورة وحدها مش كفاية عشان نثبت صحة كل اللي مكتوب فيها أو نحدد مسؤولية أي شخص.
وبعدين بص لشريك أخويا وقال: ـ حضرتك قلت إن عندك أوراق تانية تخص الحسابات، اتفضل قدمها. الراجل فتح الملف وطلع كشوف حسابات وإيصالات تحويل. المحامي بدأ يراجعهم واحدة واحدة، وبعد شوية قال: ـ واضح إن فيه مبلغ اتسجل باعتباره جزءًا من تسوية حسابات الشراكة، لكن فيه اعتراض مكتوب من المرحوم على طريقة احتساب المبلغ.
لازم نراجع أصل المستندات ونطابقها مع حسابات الشركة قبل ما نقدر نقول إذا كان فيه مبلغ مستحق فعلًا أو لأ. أنا كنت قاعد مش قادر أتكلم. كل اللي كان في دماغي إن أخويا مات، وساب بنت صغيرة، وفجأة بقينا بنتخانق على حقوقها وسط ناس المفروض إنهم كبار وعاقلين.
بصيت لشريك أخويا وقلت: ـ أنا مش عاوز منك جنيه واحد لنفسي. لو أخويا ليه حق، حقه يرجع لملك بالقانون. ولو ملوش حق، أنا مش هتهمك بحاجة مش ثابتة عليك. لكن من النهارده، مفيش حد هيقرب من البنت ولا يتصرف في حقوقها من ورايا.
الراجل نزل عينه وقال: ـ أنا غلطت لما دخلت مراتك في الموضوع. كنت فاكر إنك لما تسيب البنت عند خالها، الخلاف هينتهي، وإن التعامل في الحسابات هيبقى أسهل. لكن ماكانش المفروض أضغط على حد، ولا أخلط موضوع البنت بخلاف الشغل.
المحامي رد عليه بحزم: ـ وده بالضبط سبب إننا هنراجع كل حاجة بشكل رسمي. مفيش اتفاقات شفوية، ومفيش تصرف في أموال قاصر إلا وفق الإجراءات القانونية. بعدها المحامي طلب من سارة تشرح له بالتفصيل المكالمة اللي حصلت بينها وبين الراجل، وهي حكت كل حاجة من غير ما تخبي إنها كانت فعلًا عاوزة ملك تمشي من البيت.
ولما خلصنا، خرجت من المكتب وأنا حاسس إن الحمل اللي على صدـ,,ـــري خف شوية، رغم إن موضوع الحسابات لسه محتاج مراجعة. لكن كان لسه عندي حساب أهم لازم أخلصه. حسابي مع سارة. وقفنا قدام المكتب، وقلت لها: ـ أنا مقدر إنك جيتي وقلتي الحقيقة، لكن ده مش معناه إن اللي حصل مع ملك بسيط.
البنت لحد دلوقتي بتخاف تسألني إذا كنت هسيبها ولا لأ. عيطت وقالت: ـ عارفة يا محمود، وأنا مش بطلب منك تسامحني في يوم وليلة. أنا غلطت لما خليت خوفي على حياتي معاك يخليني أضغط على طفلة ملهاش ذنب.