صاحبتى لسة والدة
مواجهتوش في ساعتها
بدل كده كلمت المحامية بتاعتي اللي كانت ماسكة بيع شركتي قبل كده في السر
راجعنا الحسابات سوا
في خلال التسع شهور اللي فاتوا جوزي كان محول حوالي تمانية وستين الف دولار من حسابنا المشترك
ومين اللي خد الفلوس
حساب شركة جديد لسه معمول باسم صاحبته
عشان كده لما جوزي طلب مني اجهز البيت لزيارتها كنت هادية بشكل غريب
ابتسمتله
قلتله هيوصلوا يوم ايه
قال يوم السبت
قلتله جميل كل حاجة هتبقى جاهزة
جوزي ارتاح اول ما سمع اجابتي
كان مقتنع ان خطته نجحت تماما
بالليل بعدها وجوزي نايم جنبي مرتاح بعت ايميل للمحامية
هيوصلوا يوم السبت لو سمحتي خلي الورق جاهز
ردها جالي بعد دقيقتين بس
كل حاجة جاهزة
قفلت الموبايل وغمضت عيني بهدوء
لاول مرة من كذا اسبوع نمت نوم هادي اخيرا
يوم السبت الساعة اتنين الظهر بالضبط، وقفت عربية أجرة قدام باب البيت.
بصيت من شباك الدور التاني، شفت جوزي بينزل بسرعة يفتح باب العربية، وينزل الشنط الكبيرة، وبعدين يمد إيده بحنان واضح عشان يساعدها تنزل وهي شايلة البيبي بحرص.
الحركة دي لوحدها كانت كفيلة تفكرني بكل ليلة سهرانة فيها لوحدي وهو بيخترع أعذار الشغل.
نزل أكياس كتير، وسمعت صوت ضحكته الخفيفة وهو بيكلمها ويطمنها إن السفر كان طويل بس خلاص ارتاحوا.
أخدت نفسي بهدوء، ظبطت هدومي قدام المراية، ونزلت على مهلي للدور الأرضي.
فتحت الباب قبل ما حتى يلحقوا يخبطوا، وبابتسامة هادية وباردة بصيت لعينين جوزي اللي اتسعت بصدمة مؤقتة وهو شايفني مستنية، وبصيت لصاحبته اللي كانت ملامح التعب ظاهرة عليها بس عينيها فيها نظرة تحدي خفية.
قلت بصوت واثق وهادي: “مفاجأتك وصلت في معادها.. أهلاً بيكي.”
جوزي بلع ريقه بسرعة وحاول يداري ارتباكه، وقال بصوت عالي شوية كأنه بيأكد لنفسه قبل ما يأكدلنا: “أهلاً… تعبتي في السفر يا هند، تعالي اتفضلي استريحي جوة، الأوضة جاهزة وكل حاجة زي ما طلبنا.”
هند دخلت وهي شايلة البيبي، وبصت في الصالون نظرة فحص سريعة كأنها بتستكشف مملكتها الجديدة، وقالت بصوت ضعيف متعمد: “متشكرة اوي يا طارق، بجد مش عارفة أقولك ايه لولا وقفتك جنبي الفترة دي مكنتش عرفت هعمل ايه لوحدي.”
بصيت لطارق اللي ملامحه اتخفت ورا ابتسامة صفراء، وقال لي بسرعة: “روحي يا حبيبتي جهزي لها أي حاجة تشربها، وهي اكيد تعبانة وعايزة تدخل ترتاح في أوضة الضيوف.”