صحيت الصبح 3
— جهزتي المبلغ؟أخذت نفسًا عميقًا وقلت: — أنا مش هحوّل أي فلوس من غير إثبات إن الملفات تم التعامل معها بشكل نهائي. ضحك وقال: — أنتِ مش في موقف يسمح لك بالتفاوض. رديت بثبات: — وأنا مش هخاف من التهديد.
سكت للحظات، ثم قال: — بكرة هتعرفي المكان اللي هنستنى فيه ردك. وانتهت المكالمة. بعد تحليل البيانات، بدأت الصورة تتضح بشكل أكبر. ظهرت مؤشرات تربط بعض الاتصالات بشركة صغيرة يمتلكها كريم، شقيق أدهم. وقتها شعرت بصدمة حقيقية. كريم؟صديق العمر؟الشخص اللي جاء إلى بيتي قبل أيام مدعيًا أنه يريد مساعدتي؟
الأستاذ فاروق قال: — لازم نتــ,,ـــــحقق من دوره أولًا قبل ما نستنتج أي حاجة. لكن وجود بيانات مرتبطة به يخليه ضمن دائرة الاشتباه. لم أنم تلك الليلة. كنت براجع كل لحظة عشتها مع أدهم وعائلته، وكل موقف حصل من بداية الأزمة.
اليوم التالي، تم تحديد موعد لمقابلة الشخص المجهول في مكان بعيد عن الزحام، تحت إشراف الجهات المختصة. وصلت للمكان، وكان فريق المتابعة موجودًا في محيط المنطقة. بعد دقائق، وصل اتصال جديد.— سيبي الحقيبة في المكان المتفق عليه وارجعي لعربيتك.
نفذت التعليمات التي اتفق عليها فريق التحقيق. وفجأة ظهر شخص من بعيد. كان متخفيًا ويحاول عدم إظهار وجهه. اقتربت الخطوات، ثم ظهرت المفاجأة. الشخص لم يكن كريم. كانت سارة، زوجة كريم وصديقتي المقربة. وقفت أمامي وقالت: — أيوه، أنا سارة. نظرت إليها غير مصدقة.— سارة؟ إنتِ؟
ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: — طول عمري كنت شايفة إنك بتاخدي كل حاجة، وأنا دايمًا في الظل. نادين كانت مجرد حلقة في الخطة، لكن أنا وكريم كنا بنحاول نستغل الأزمة لمصلحتنا. فهمت وقتها إن الصورة كانت أكبر مما تخيلت.
سارة وكريم لم يكونا مجرد متفرجين على الأحداث، بل كانت هناك شكوك حول تورطهما في استغلال الأزمة والضغط عليّ للحصول على المال. وفي اللحظة نفسها، تحرك فريق المتابعة وأعلن عن وجود الجهات المختصة في المكان.
وفي الوقت نفسه، كانت مجموعة أخرى تتابع تحركات كريم. وبعد وقت قصير، تم الوصول إليه والتحفظ عليه لاستكمال التحقيقات. نُقل الطرفان إلى الجهات المختصة، وبدأت مراجعة الأجهزة والبيانات والاتصالات المرتبطة بالواقعة. وخلال التحقيقات، ظهرت تفاصيل جديدة.