بيت العيلة 2
. حاضر يا عمي، والله كل اللي تؤمروه هيحصل، بس ريم تفضل في بيتها وأنا هظبط كل حاجة، أرجوكِ يا ريم سامحيني، اعتبريني متلخبط وخايف على زعل الكل.”ريم بصت لأحمد نظرة طويلة، حست بضعفه ومحاولته المتأخرة لإصلاح اللي باظ، لكن قلبها كان مجروح وجرح العروسة الجديدة مش بيتعالج بكلمتين. بصت لأبوها وقالت بصوت هادئ: “يا بابا.. أنا مش همشي دلوقتي، هديت شوية عشان أحمد اعترف بغلطه وقدامك، بس هشوف النهاردة وبكرة.
. لو الوضع فضل زي ما هو والتدخلات استمرت، أنا مش هقعد دقيقة واحدة إضافية.”الأب طبطب على كتف بنته بحنان وقال: “وأنا في ضهرك يا روح أبوكِ، خطوة واحدة غلط منهم وهتيجي معايا تشرفي في بيتك مرفوعة الراس.”مشي الأب وخالها، وفضلت ريم وأحمد في الشقة لوحدهم. الصمت كان مسيطر، وأحمد دخل يحاول يراضيها ويبرر موقفه، لكن ريم دخلت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح وقالت من وراه بصوت حاسم: “تعبانة يا أحمد، وسيبني لوحدي النهاردة.
. وبكرة يحلها الحليم.”قعدت ريم على سر,,ـــــيرها وبصت لدولابها ولمطبخها، وهي بتسأل نفسها: هل أحمد هيقدر يحمي بيته ومراته قدام جبروت أمه، ولا اللي جاي أصعب بكتير والولعة هتولع تاني من جديد؟## الجزء الخامس: الهدوء الذي يسبق العاصفةعدت الليلة بطلوع الروح على ريم وأحمد. ريم فضلت قاعدة جوه أوضتها قافلة الباب، سامعة صوت أحمد وهو رايح جاي بره، بيحاول يخبط بصوت واطي ويداري كسوفه، بس هي مكنش عندها القدرة تفتح ولا تتكلم.
الكسرة اللي جوة قلبها والجرح اللي سببه لها يومين جواز بس، كان أعمق بكتير من إنها تداويه بكلمتين اعتذار تحت ضغط أبوها. تاني يوم الصبح بدري، صحيت ريم على صوت خناقة من تحت. حماتها كانت فاتحة باب شقتها وبتزعق بصوت عالي كأنها بتسمّع البيت كله، وبتكلم أحمد اللي كان نازل يشتري طلبات: “بقى دي مراتك اللي فضلتها عليا يا أحمد؟!
بقى أنا أمك اللي ربيت وتعبت، تيجي بنت مبارح دي توقفني وتخلّيك تطردني من قدامها عشان شوية خردة جابتهم؟! مبروك عليك، بس اعرف إن العيشة دي مش هطول، والبت دي مش هتقعد في البيت ده مرتاحة!”ريم فتحت باب شقتها بهدوء، ووقفت على العتبة فوق، باصّة لتحت وشايفة حماتها وهي بتشاور بإيديها بغل، وأحمد واقف حاطط راسه في الأرض، صوته واطي وهو بيحاول يهديها: “يا أمي ابوس إيدك اهدي.