بيت العيلة رومانى 1

ما تخلي أمي ترتاح، إيه يعني لما الحاجات تكون تحت، ما كلنا واحد ومش هتيجي على حاجة يعني!”الكلمة نزلت على قلب ريم زي السكــ,,ـــــينة. بصرخة مكتومة وبدموع نزلت غصب عنها، بصت لجوزها وقالت: “أنت بتقول إيه يا أحمد؟! أنت شايف مامي بتعمل إيه؟ دي عايزة تنزل الغسالة والبوتاجاز كمان!

يعني أبقى خدامة في شقة أهلك وأطلع عيني، وفلوس أبويا اللي شقى فيها وسافر واتغرب سنين عشان يجيب لي جهازي تروح للناس تستعملها وتكسرها وأنا أتفرج؟!”أحمد اتعصب وقال بصوت عالي: “بطلي بقى لغة الفلوس والتمن دي! أمي مش غريبة، وعيب قوي ترفضي لها طلب وأنا لسه بقول بسم الله في الجواز. اسمعي الكلام ونزلي الحاجة وريحي دماغك، مش ناقصة نكد من أولها!

“ريم حست إن الدنيا بتلف بيها. دخلت شقتها بسرعة وقفلت الباب وراها بالمفتاح، وسابتهم بره بيزعقوا. رمت نفسها على السر,,ـــــير وفضلت تعيط بحــ,,ـــــرقة لحد ما حست إن روحها بتطلع. هل ده الجواز اللي كانت تتمناه؟ هل دي العيشة اللي ضحت بكل لحظة عشانها؟تاني يوم الصبح، الساعة كانت لسه 8، ولسه الشمس يادوب طالعة. خبط جامد على باب شقة ريم.

. خبط أصقيع وقوي كأنه بيخلع الباب من مكانه. قامت ريم بخضّة، وفتحت الباب، لقت حماتها ومعاها جوز أخت جوزها (عامل صيانة وسباك شاطر في المنطقة) وواحد تاني معاه عِدّة. حماتها دخلت من غير إذن ووقفت في نص الصالة وقالت بصوت آمر للرجالة: “ادخلوا.. فكوا البوتاجاز ده، والغسالة كمان، نزلوا كل حاجة تحت جنب اخواته في المطبخ التحتاني!”ريم اتجمدت في مكانها، وعينيها اتسعت من الصدمة. جريت وقفت قدام البوتاجاز وحــ,,ـــــضنت بابه وقالت بصريخ: “أنتوا اتجننتوا؟

! إزاي تدخلوا بيتي غصب عني؟! والله العظيم ما حد هيقرب لحاجة هنا!”الرجالة وقفوا مكسوفين ومحتارين، بس حماتها زعقت فيهم وقالت: “مالكم واقفين زي الممسوخين ليه؟ بقولكم خلصوا، دي مرآة ابني وفي بيته والكلمة كلمتي!”في اللحظة دي، صحي أحمد على الصوت العالي، وطلع من أوضة النوم مفرك عينه وبيسأل في إيه. لما شاف المنظر، بدل ما يدافع عن مراته ويحترم حرمة بيته، بص لريم ببرود وقال: “يا ريم بطلي بقى قلة الأدب دي..

أمي بتقول مصلحتنا، نزلي الحاجة وخلصينا بقى، صدعتيني!”ريم بصت لجوزها نظرة عمرها ما هتنساها؛ نظرة خذلان وانكسار تام. حست إنها وحيدة تماماً في وسط عائلة مابتفهمش غير لغة السيطرة والتحكم. لكن جوة ريم، اتولدت شرارة غضب وقوة جديدة. مسكت التلفون قدامهم كلهم، وقالت بصوت ثابت وقوي بيقطّر مرارة: “تمام..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *