كنت خاطب امانى السيد 1
\- اتفضلوا، دي الفاتورة، وشكرًا لزيارتكم.
دفعت الحساب، وأخدت الهدية، وفضلت واقف ثواني كأني مستني منها كلمة أخيرة، لكنها كانت رجعت ترتب البضاعة، وما رفعتش عينيها حتى.
خرجت من المحل وأنا متعصب، ومروة أول ما ركبنا العربية قالت:
\- هي مالها دي؟! إنتوا كنتوا تعرفوا بعض من زمان، صح؟
بصيتلها بسرعة.
\- عرفتي منين؟
\- يا حبيبي، أنا مش عبيطة. أول ما شافتك اتفاجئت، وإنت من ساعة ما دخلنا وإنت مركز معاها أكتر ما إنت مركز معايا، وهي أصلًا بتتعامل معاك كأنك واحد غريب!
سكت، فمروة كملت بنبرة ضيق:
ـ كانت خطيبتى
\- وبعدين هي فاكرة نفسها إيه؟ يعني عشان إنت كنت خاطبها قبل كده، تبصلك بالبرود ده؟ ده المفروض هي اللي تتضايق لما تشوفك معايا، مش تتعامل كأنك مش موجود!
الكلام الأخير استفزني أكتر، لأن ده بالضبط اللي كنت مستنيه منها، وملقتوش.
قلت بعصبية:
\- خلاص يا مروة، مش عايز أتكلم في الموضوع.
مروة سكتت، لكنها فضلت تبصلي طول الطريق، وأنا دماغي كانت مشغولة بمنال.
كنت داخل المحل عشان أغيظها، فخرجت وأنا اللي متضايق. كنت عايزها تشوفني مع خطيبتي وتحس إنها خسرتني، لكنها تعاملت معايا كأن خطوبتي وجوازي وحياتي كلها حاجات ملهاش أي علاقة بيها.
ولما رجعت البيت، فتحت حساب منال مرة تانية بدافع العند، يمكن تكون شالت البلوك، أو تكون نزلت حاجة جديدة أقدر أفهم منها هي حاسة بإيه.
لكن البلوك كان لسه موجود.
وقتها ضربت بإيدي على المكتب وقلت لنفسي:
\- ماشي يا منال، إنتِ عايزة تعملي نفسك مش فارق معاكي؟ أنا هخليكي تعرفي كويس أوي إنتِ خسرتي إيه!
ما كنتش أعرف إن منال، في نفس اللحظة دي، كانت بتقفل المحل بعد انتهاء دوامها، وبتحكي لصاحبتها إنها أخيرًا بدأت ترتاح بعد