جوزى عايز يتجوز 2

قولت:

“المساعدة كانت كل يوم؟”

سكت.

“ولما أخوك كان في الشغل؟”

برضه سكت.

كل سكوت منه كان بيأكدلي إن في حاجات مستخبية.

في اللحظة دي مسكت موبايلي.

قلت:

“خلاص… أنا هكلمها.”

مد إيده بسرعة يحاول ياخد التليفون.

“لا.”

بصيتله باستغراب.

“خايف من إيه؟”

قال بعصبية:

“ملهاش ذنب.”

قولت:

“يبقى سيبها تتكلم.”

طلبت رقمها.

ردت بعد رنتين.

“أيوة يا…؟”

قاطعتها.

“أنا مرات أحمد.”

سكتت.

قولت:

“عايزة أسألك سؤال واحد… وتجاوبي بضمير.”

قالت:

“اتفضلي.”

“إنتِ بتحبيه؟”

فضلت ساكتة.بقلـم حكايات منـال علي

ثانية…

اتنين…

تلاتة…

لحد ما سمعت صوت عياطها.

وقالت:

“والله ما كنت عايزة أوصل للي إحنا فيه.”

قلبي وقع.

قولتلها:

“يعني إيه؟”

قالت:

“أنا حاولت أرفض.”

بصيت لجوزي.

كان بيهز راسه بعصبية ويقولي من بعيد:

“قفلي… قفلي.”

لكنني كملت.

قولتلها:

“مين ضغط عليكي؟”

قالت:

“العيلة كلها.”

قولت:

“وأحمد؟”

سكتت.

قولت بصوت أعلى:

“أحمد كان موافق؟”

قالت بعد تردد:

“قالهم… لو ده هيريحكم أنا موافق.”

قفلت المكالمة.بقلـم حكايات منـال علي

ورميت التليفون على الكنبة.

حسيت إن آخر خيط كنت متمسكة بيه اتقطع.

قلتله:

“يعني ولا مرة قلتلهم لأ؟”

قال:

“كنت محتار.”

قولت:

“لا… إنت كنت موافق.”

سكت.

وفي وسط الكلام، باب الشقة خبط بعنف.

فتح.

دخل حمايا وحماتي.بقلـم حكايات منـال علي

واضح إن جوزي كان كلمهم.

حماتي أول ما شافتني قالت:

“إحنا سمعنا إنك بتعملي مشاكل.”

ضحكت.

“أنا؟”

قالت:

“إنتِ اللي مكبرة الموضوع.”

قولتلها:

“هو حضرتك لو ابني اتجوز علي مراته، هتقولي لها برضه متكبريش الموضوع؟”

سكتت.

لكن حمايا اتكلم.

“اسمعيني يا بنتي… القرار خلاص.”

قولت:

“قرار مين؟”

قال:

“العيلة.”

قولت:

“وأنا؟”

قال:

“لو مش عاجبك… محدش غصبك.”

بصيت لجوزي.

كان واقف ساكت.

ولا كلمة.

ولا حتى دافع عني.

حسيت إني بقيت غريبة وسط ناس كنت فاكرة إنهم أهلي.

دخلت أوضتي.

فتحت الدولاب.بقلـم حكايات منـال علي

طلعت شنطة السفر.

بدأت أحط هدومي.

جوزي دخل ورايا.

قال:

“بتعملي إيه؟”

قولت:

“همشي.”

قال:

“إنتِ متسرعة.”بقلـم حكايات منـال علي

قولت:

“لأ… أنا اتأخرت.”

وأنا بقفل الشنطة، وقع ألبوم الصور القديم من الدولاب.

الألبوم اللي فيه صور خطوبتنا وفرحنا.

فتح لوحده على صورة كنا واقفين فيها أنا وهو وأخوه… وسلفتي.

وأنا برفعه، حاجة صغيرة وقعت من بين الصفحات.

ورقة مطوية… لونها أصفر من القدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *