اخت جوزى 3
دخل وهو متوتر، وبمجرد ما شافني، قال
إنتِ عملتي إيه يا مريم؟!
بصيت له باستغراب.
أنا؟
أيوه، إنتِ! ليه وصلتي الموضوع للشرطة؟
ضحكت من الصدمة.
إنت جاي تسألني ليه بلغت الشرطة، مش ليه أختك كسرت شقتي؟
قعد على الكنبة وحط إيده على راسه.
أنا مش فاهم إيه اللي حصل بالضبط. سارة بتقول إنها راحت شقتك عشان تتكلم معاكي، وإن الناس اللي معاها هما اللي بوظوا الدنيا.
طلعت الموبايل وفتحت التسجيل.
شغلت الفيديو قدامه.
في التسجيل، سارة كانت واقفة قدام الباب، وبتتكلم مع الراجل اللي ماسك أداة حديدية.
الصوت ما كانش واضح بالكامل، لكن صورتها كانت واضحة جدًا.
وبعد لحظات، ظهر واحد من الرجال وهو بيضرب الباب بالأداة.
سارة رجعت خطوة لورا، ووقفت تتابع.
أحمد فضل باصص للشاشة من غير ما ينطق.
لما التسجيل خلص، رفع عينه ليا.
هي فعلًا عملت كده؟
قلت
التسجيل قدامك.
بس ليه؟
إنت اللي المفروض تجاوب على السؤال ده.
حط إيده على وشه.
يا نهار أبيض…
لأول مرة، شفت عليه صدمة حقيقية.
لكن الصدمة ما استمرتش كتير.
بعد دقائق، رفع راسه وقال
طيب، خلاص. أنا هخليها تعتذرلك، وهجيب صنايعية يصلحوا كل حاجة.
بصيت له.
وبعد كده؟
يعني إيه بعد كده؟
هتدفعوا تمن كل حاجة اتكسرت؟ هتلتزموا بالتقييم؟ وهتسيبوا الشرطة تكمل إجراءاتها؟
اتنهد بضيق.
مريم، إنتِ عايزة الموضوع يوصل لفين؟
قلت
أنا ما وصلتش الموضوع لأي مكان. أختك هي اللي بدأت.
بس دي أختي!
وأنا دي شقتي.
سكت.
كملت
أحمد، أنا مش فاهمة إنت جاي هنا بصفتك إيه. لو جاي تعتذر عن اللي حصل، فأنا سامعاك. لو جاي تضغط عليَّ عشان أتنازل، فمش هينفع.
قال بعصبية
إنتِ بتعاملي الموضوع كأننا أعداء!
رديت
أنا ما كنتش عدوة حد، لحد ما لقيت بيتي مكسور.
قام من مكانه وبدأ يمشي في الصالة.
أنا مش قادر أصدق إنك ممكن تدمري علاقتنا بسبب موقف زي ده.
الجملة دي كانت آخر حاجة محتاجة أسمعها.
بصيت له وقلت
علاقتنا؟
أيوه، علاقتنا!
طيب، قولي لي يا أحمد، لو أنا اللي كنت جبت ناس يخلعوا باب شقة أختك، وكسرت حاجاتها، كنت هتطلب منها تسامحني عشان خاطرك؟
ما ردش.
كررت السؤال
لو كنت أنا اللي عملت كده، كنت هتقول لها إن الموضوع مجرد خلاف عائلي؟
خفض عينه.
ما احتاجش يجاوب.
أنا عرفت الإجابة.
قلت بهدوء
اتفضل يا أحمد.
بص لي بذهول.
إنتِ بتطرديني؟
أنا بطلب منك تمشي، لأني مش مستعدة أكمل النقاش ده.