روحت ابارك صافى هانى

​مشيت وراه ببطء، ووقفت عند باب الخروج، بس لما شفت مين اللي كان مستنيه جوه العربية، اتجمد الدم في عروقي ووقعت الشنطة من إيدي.. مكنتش أتخيل إن الخيانة ممكن توصل للمستوى ده!الشخص اللي كان مستني حمايا في العربية مكانش حد غريب، كانت “أمي”. ​وقفت مصدومة، مش قادرة أستوعب المشهد.

أمي اللي كنت فاكراها ضحية زيهم، كانت هي “المهندس” الحقيقي وراء كل ده. شفتها وهي بتدي حمايا ملفات تانية، وأوراق عليها إمضتي، وكانت بتبتسم له برضا وكأنها بتسلمه “الغنائم”. ​لقيت نفسي ببعد عن باب الخروج عشان محدش ياخد باله مني، وقلبي بيتمزق.

مش بس جوزي وصديقتي اللي خانوني، دي أمي اللي كانت بتخطط تخلص مني عشان تاخد الورث وتضمن مستقبلهم هما. ​الحفلة من جوه بقت ساحة معركة؛ الشرطة بتحقق مع الضيوف اللي لهم علاقة بالشركات الوهمية، والناس بتصور الفضيحة، وصوت بروك وهي بتصرخ بيملأ المكان، بس أنا عقلي كان في العربية بره.

​قررت إني مش هكتفي بالقبض عليهم، أنا لازم أعرف إيه اللي يربط أمي بحمايا بكل القوة دي. رجعت لورا واستخبيت ورا عامود كبير، وفتحت الموبايل بتاعي عشان أفتح “أبلكيشن” التتبع اللي كنت زرعته في شنطة أمي من غير ما تحس من فترة، من باب الاحتياط.

​الشاشة نورت، والـ GPS كان بيحدد مكانها بدقة، بس الإحداثيات اللي ظهرت قدامي خلتني أقع على الأرض من الصدمة. العربية مكنتش بتتحرك ناحية المطار أو أي مكان للهروب، العربية كانت متجهة لـ “المكان اللي المفروض يكون فيه سر حياتي”..

مكان كنت بفتكره مخزني القديم للوثائق، بس الحقيقة اللي عرفتها دلوقتي إن المكان ده مش ملكي لوحدي. ​فجأة، تليفوني رن. رقم غريب. رديت بصوت مهزوز، فجاءني صوت راجل بارد بيسألني: “أودري، لسه فاكرة اللي حصل من عشرين سنة؟

السوار اللي في إيدك ده مش مجرد تحذير.. ده مفتاح الخزنة اللي أمك وحماكي بيحاولوا يوصلولها قبل ما أنتِ توصلي”. ​قفلت الخط، وبصيت للسوار في إيدي، وفهمت إن “النجمة الأولى” مش بس اسمي، ده اسم “العملية” اللي كانت جدتي بتديرها عشان تحمي عيلتنا، والظاهر إن الحرب الحقيقية لسه مابتدتش.

. ولقيت باب القاعة بيتفتح ببطء، وداخل شخص أنا متأكدة إنهم دفنوه من سنين!

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *