اخت جوزى 2
طلعت الصالة وسلمت العلبة لنادية وإيدي بتترعش. نادية أخدتها وهي بتبوسها وبتدعي لمصطفى وليا: “ربنا يخليكم ليا، ربنا ما يحرمني منكم.. ده أنا مكنتش أحلم بمسكة التليفون ده”.
خالد طلع تليفونه تاني واتصل بمصطفى، وفتح المكبر وقال: “أهو يا مصطفى، الست صباح طلعت التليفون من الدولاب وقالت إنها كانت عاملاه مفاجأة لنادية، وأختك نادية واقفة أهي والتليفون في إيدها”.
سمعت صوت مصطفى طالع من السماعة، بس صوته مكنش فيه فرحة، كان صوت واحد حاسس باللعب والخيانة، قال بنبرة هادية بس تخوف: “مبروك عليكِ التليفون يا نادية يا أختي.. افتحيه وخلي خالد يشغلهولك، عشان عاوز أسألك في موضوع مهم قوي يخص الستة آلاف جنيه بتوع كل شهر!”
نادية لوت بوزها باستغراب وبصت للتليفون وقالت بعفوية: “ستة آلاف جنيه إيه يا مصطفى يا ابن أبويا؟ أنت باعت لي فلوس؟”
في اللحظة دي، حسيت إن النفس انقطع عني، والحيطان بدأت تلف، وبصيت لخالد لقيت على وشة ابتسامة شماتة، ونادية مستنية الرد، ومصطفى سكت ثانية وقال: “يعني إيه ستة آلاف جنيه إيه؟!”
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
الكلمة طلعت من بق نادية زي القذيفة، والصمت حل في الصالة كأننا في مأتم. خالد وقف مربع إيده وعينه بتلمع بشر وشماتة، ونادية ملامحها بدأت تتغير من الفرحة للحيرة، وعينها بدأت تلف بيني وبين خالد والتليفون اللي في إيدها.
صوت مصطفى جِه من السماعة حاد ومخنوق، كأنه مش مستوعب: “يعني إيه باعت لك فلوس إيه يا نادية؟ أنتِ مبيوصلكيش الستة آلاف جنيه اللي بحولهم كل أول شهر مع صباح بقالي تلت سنين؟!”
نادية شهقت وحطت إيدها على صدرها، وعلبة التليفون اتهزت في إيدها: “ستة آلاف جنيه إيه يا مصطفى؟ وعهد الله ما شفت منك مليم واحد من يوم ما سافرت! ده أنا باجي هنا أكنس وأمسح وأغسل المشايات لصباح عشان تديني لقمة عيشي بعرق جبيني، تقسم لي أربعة آلاف جنيه في الشهر بالعافية وتقولي كتر خيري إني مشغلاكي ومستورة من ورايا!”
الدنيا لفت بيا، والرؤية شوشت قدام عيني، وحسيت بركبي بتخبط في بعضها. بصيت لخالد لقيته بيبتسم ابتسامة صفرا تفرس، ورفع التليفون وقرب المايك من نادية وقال: “اتكلمي يا نادية، اتكلمي وعرّفي أخوكي الأمانة كانت بتوصل إزاي! الست صباح كانت مقعداكي خدامة بفلوس أخويا، وبتشيل الباقي في البوسطة!”