حماتى نشرت صورتى وانا عيانة رشا خالد 1

حماتي نشرت صورتي وأنا عيانة ونايمة على السرير عشان تفضحني قدام الناس وتقول إني “بنام لحد الضهر”… وبعدها بكام يوم، جوزي صحاني قبل الفجر، وقرب مني وهمس: — حبيبتي… جه الوقت اللي ماما تتعلم فيه درس. لازم تيجي معايا وتشوفي ده بنفسك. أنا في العادي بصحى كل يوم الساعة ستة الصبح.

أول ما بصحى، بعمل القهوة، وأجهز لجوزي “أحمد” الأكل اللي هياخده معاه الشغل، ولو فيه غسيل بحطه في الغسالة، وغالبًا قبل الساعة سبعة بكون فتحت اللابتوب وبدأت أرد على إيميلات الشغل. يعني عمري ما كنت من النوع اللي بيحب النوم لحد الضهر أو يسيب البيت من غير ما يعمل حاجة.

وعشان كده، لما الساعة بقت 11:30 صباح يوم التلات اللي فات ولسه نايمة في سريري، كان فيه سبب. أنا كنت قضيت الليلة كلها تقريبًا تعبانة جدًا. حرارتي كانت حوالي 39 درجة، جسمي بيرتعش من السقعة رغم إني سخنة، وعندي كحة شديدة لدرجة إن كل مرة كنت بكح فيها كنت بحس إن ضلوعي بتوجعني.

كنت رحت للدكتور، وهو بنفسه قال لي بوضوح: — مفيش شغل ولا مجهود. تفضلي في السرير، تشربي سوائل كتير، وتاخدي العلاج وتريحي جسمك. الصبح، قبل ما أحمد ينزل شغله، دخل عليّا الأوضة. جاب لي الدوا وحطه على الكومودينو، وحط جنبه إزازة مية، وبعدين بص لي وقال: — عايزك توعديني بحاجة.

قلت له وأنا بالكاد قادرة أتكلم: — إيه؟ قال: — متلمسيش حاجة في البيت. لا غسيل، ولا طبيخ، ولا تنظيف، ولا أي حاجة. نامي وارتاحي وأنا لما أرجع هتصرف في كل حاجة. وعدته. وبعد ما خرج، أخدت الدوا وحاولت أنام.

وبالفعل، بعد فترة طويلة من الكحة والتعب، قدرت أخيرًا أغفو. لكن فجأة… باب أوضة نومنا اتفتح مرة واحدة بعنف. صحيت مفزوعة. ولما فتحت عيني، لقيت حماتي “سناء” واقفة عند الباب. وفي إيدها المفتاح الاحتياطي اللي كنا مديهولها من فترة طويلة عشان تستخدمه في حالات الطوارئ بس.

بصت لي، وبعدين بصت للساعة، وقالت بصوت عالي: — الساعة قربت على 12 الضهر وإنتِ لسه نايمة؟! حاولت أرفع نفسي من على المخدة، لكن جسمي كان تقيل جدًا. قلت لها بصوت تعبان: — أنا عيانة يا طنط سناء. بصت ناحية الكومودينو.

كان عليه علبة الدوا، وإزازة المية، وكومة مناديل كنت مستخدماها طول الليل. يعني كان واضح جدًا إني فعلًا مريضة. لكن بدل ما تسألني حتى أنا عاملة إيه، قالت: — كلنا بنعيى. هو لما الواحد يعيى البيت يقف يعني؟ سكتُّ وبصيت لها. فكملت: — أحمد في الشغل من الصبح وإنتِ هنا نايمة مرتاحة!

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *