بنتى جالها عريس 2

«لما طلبت أروح أرتاح يومين عند أختي وأنا حامل في السابع، جوزي قفل باب الشقة بالمفتاح، وحماتي ميلتني بالغصب على ترابيزة السفرة. وهو مكتف إيديا، سمعتها بتقول ببرود: “الظاهر إننا دلعناها.. ولازم تتربى”. في المستشفى طلبت الحماية وبلغت عنهم لأول مرة.. وفي اللحظة دي، دخل علينا عامل دليفري معاه كارت ميموري، شايل كارثة محدش فيهم كان يعرف بوجودها!!!!»

​”ندى” كانت حامل في الشهر السابع، لما جوزها أجبرها توطي على ترابيزة السفرة الخشب في الصالة، وحماتها رفعت عصاية خرزان كأنهم بينفذوا حكم إعدام في محكمة محدش بره جدران الشقة دي يملك حق التدخل فيها.

​البيت كان في منطقة شعبية هادية، شارع جيرانه كلهم عارفين بعض وبيصبحوا على بعض من البلكونات. من بره، “طارق” كان بيمثل دور الزوج المثالي؛ شغال محاسب في شركة محترمة، بيدفع فواتيره في ميعادها، وبياخد ندى يكشف عليها في العيادة وهو ماسك إيدها قدام الناس. و”الحاجة سعاد” أمه، كانت دايماً تتباهى قدام الجيران وتقول: “الطفل اللي جاي ده هيكون نور عيني وفرحة العيلة”.

​بس جوه الشقة.. كل نفس بتتنفسه ندى كان محتاج إذن وموافقة.

​الوضع بدأ يتحول لجحيم بجد لما ندى أعلنت إنها تعبانة، ضهرها بيوجعها ومبتعرفش تنام، وطلبت تروح تقعد ٤ أيام عند أختها الكبيرة “شيماء” عشان ترتاح شوية قبل ميعاد ولادتها. هي مكنتش بتهرب ولا بتسيب البيت، كانت بس محتاجة حد يخدمها يومين بدل ما هي بتخدم العيلة كلها وهي بطنها قدامها متر.

​الحاجة سعاد سابت اللي كانت بتقطع بيها الخضار في المطبخ، وبصت لندى بنظرة كلها شر وقالت:

“رايحة تقعدي عند أختك عشان تحكيلها اللي بيحصل هنا وتشتكينا؟”

​ندى حست برعشة في جسمها وردت بخوف:

“والله أبداً يا ماما، أنا بس تعبانة ومحتاجة أرتاح.. مش أكتر.”

​في اللحظة دي، طارق اللي كان واقف عند باب الشقة، لف المفتاح في الكالون وشاله في جيبه، وقال بصوت يخوف:

“إنتي بقالك فترة بتعملي اللي على مزاجك وبتكسري كلمتي.”

​الجملة دي مكنتش جديدة. بقاله شهور بيفتش في تليفونها، بيحاسبها على فلوس الكشف والدوا، وأي محاولة منها إنها تزور أختها بيعتبرها خيانة ليه ولأمه. وبعد كل خناقة كان بيعتذر، ويجيب شيكولاتة، ويوعدها إن أمه مش هتدخل بينهم تاني.

​بس يوم الجمعة ده.. طارق معتذرش.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *