مرات ابنى المريض
مرات ابني الي عنده متلازمة داون جات وقالتلي انها حامل، مع ان ابني كان بيخاف منها ومقربلهاش ابدا وكان دايما ينام في اوضتي زي عادته، فقررت ازرعلها كاميرا واعرف اللي في بطنها ابن مين وافضحها، بس المصيبة اللي عرفتها خلتني قاعدة على كرسي متحرك لحد انهارده من شدة الصدمة!
من بعد موت جوزي مبقاليش من بعد ربنا غير طارق ابني الوحيد، اللي ربنا كتب عليه ييجي الدنيا دي بمتلازمة داون. ولما الزمن جري بيا، ولقيت نفسي بكبر وصحتي بتروح يوم بعد يوم، ومبقاش في بالي غير سؤال واحد: لو أنا مت، مين هياخد باله من الولد؟ مين هيخدمه ويحس بوجعه؟
ومن هنا بدأت افكر اني لازم أجوزه باي طريقة. دفعت كل ما أملك، ولجأت لطرق وأساليب عشان ألاقي بنت تقبل بوضعه، وأقدر أثبت إنه طبيعي يتجوز وأكتب كتابه. لحد ما لقيت بنت زي القمر، عندها عشرين سنة، بس أهلها فقراء جداً، وافقوا بالفلوس عشان يخلصوا من همها.
ليلة الجواز، جهزتلهم اوضة في البيت وقلت لابني يدخل يرتاح هو وعروسته. لكن الولد رفض تماماً، ومسك في عبايتي وفضل يعيط. العروسة كانت واقفة مكسوفة ومش عارفة تعمل إيه، وأنا بقيت أحايل فيه يمين وشمال، وهو بيترعش وخايف لانها شخص جديد تماماً على حياته، وهو مش متعلق غير بيا وشبه ميعرفش غيري.
لما لقيته هيجراله حاجة من كتر العياط، قلت للبنت معلش يا بنتي هينام معايا الليلة دي وبكرة نفهمه واحدة واحدة. البنت هزت راسها بطاعة وغلب، وراحت نامت في الأوضة لوحدها، والولد نام في سريري جمبي زي كل يوم.
بس تاني يوم حصل نفس الحوار رفضها تماما وتالت يوم والرابع كذلك. كنت كل يوم أصحى الصبح بدري، أخد بعضي وأروح عند أختي، وأقول يمكن لما يصحى لوحده ويلاقي مراته في الوش، يقرب منها او حتى يتقبلها، لكن لما أرجع العصر، ألاقيه نايم في أوضتي مطلعش، ومراته تبتسم بسخرية وتقولي حطت إيدك من وقت ما مشيتي!
كانت كل يوم تقوم تخدم وتعمل كل حاجة في البيت على أكمل وجه، بس ابني مقربلهاش خالص، وكان دايمًا لازق فيا. لحد ما في يوم كنت قاعدة في الصالة بتفرج على التلفزيون وابني قاعد جنبي كالعادة، وفجأة جاتلي مراته وقالتلي بكل برود: أنا روحت كشفت والدكتورة قالتلي اني حامل!
اتصدمت! وبقيت أبصلها بذهول، وقلت لها بصدمة: حامل إزاي يا بنتي أنتي؟!
قالتلي بضيق: وفيها إيه؟ هو أنا مش متجوزة راجل ولا إيه؟
هنا الدم ضرب في دماغي، وقمت وقفت ومسكتها من دراعها بغضب وقلت لها: والراجل ده إمتى لمسك يا روح أمك؟!
نترت إيدها مني بغضب وقالت بصوت عالي: لا ظبطي كلامك! أنتي بتمشي كل يوم واحنا بنقعد مع بعض، ومش لازم أقولك تفاصيل حياتنا ماشية إزاي!