بنتى صافى هانى 1
وزي نسي يجيب بنتنا اللي عندها أربع سنين من الروضة عشان كان مشغول بيجهز مفاجأة لعيد ميلاد حبّه القديم. عقبال ما وصلت المستشفى، كانت ندى ماټتولما رجل الأعمال والمقاول الكبيرة في القاهرة فهم أخيرًا إهماله كلفنا إيه، حتى كل فلوسه ونفوذه ما قدرت ترجعها.
أنا اسمي أمل. بقالي خمس سنين متجوزة من آسر، شاب عنده خمسة وتلاتين سنة، من كبار رجال الأعمال اللي ماسكين شركات ملاحة وفنادق وسلسلة مطاعم وشغال تحت إيده مئات العمال والموظفين في القاهرة.
الناس كانت بتعمله ألف حساب.
وبنتنا كانت بټموت فيه وبتاثق فيه.
في الصبح ده، كان عندي اجتماع طارئ أجبرني أطوّل في الشغل. أنا في العادة بشيل كل حاجة تخص ندى، بس للمرة الأولى طلبت من آسر طلب بسيط.
أرجوك تعدي تجيب ندى من الروضة النهاردة.
من غير ما يبص حتى بعيد عن الموبايل قال من عينيا أكيد.
وش ندى كله اتنوّر بابا هو اللي هييجي؟
أيوه يا حبيبتي، بوست جبهتها، بابا وعدنا.
ما كنتش أعرف إن دي آخر كلمات هقولها ليها في حياتي.
بعد الضهر، ندى وقفت مستنية باباه بره الروضة.
عدت ساعة.
وبعدها ساعة تانية.
آسر مجهش.
خاېفة ومحتارة، مشيت بعيد عن المدرسة بتحاول تدور علينا. وقريب من التقاطع، خبطتها عربية.
لما المستشفى كلمتني، سبت الاجتماع وجريت بالعربية وأنا إيدي بتتراشف على الدركسيون.
بس وصلت متأخرة.
الدكتور قال بصوت واطي شد حيلك يا مدام.. ما قدرناش ننقذها، البقاء لله.
قعدت جنبك على السرير ومسكت إيدها الساقعة الصغيرة، بترجاها تصحى.
بعدين افتكرت آسر.
قبل ما ألحق أكلمه، الموبايل اتنور بإشعار من صفحة أخته الصغيرة، مريم.
آسر كان واقف تحت بلالين وورد، بيرتب بنفسه زينة عيد ميلاد نورهان.
حبّه القديم.
وكانت كاتبة على الصورة أخويا أعد كل حاجة بنفسه عشان عيد ميلاد نورهان! الإثنين دول بيلبقوا لبعض جداً!
في الوقت اللي ندى كانت مستنية باباها، هو كان بيحتفل بواحدة تانية.
عملت لايك.
البوست اتمسح تقريبًا في نفس اللحظة.
بعدها آسر اتصل.
أمل، ما تفهميش غلط، الكل أصر إني أحضر عيد ميلاد نورهان.
انت نسيت ندى.
سكت.
بعدين شتم وقال استغفر الله العظيم.. هبعت حد يجيبها فوراً.
مافيش داعي.
أمل؟
مسحت شعر ندى بعيد عن جبهتها.
انبسط بالحفلة يا آسر.. ما حدش فينا محتاجلك تاني.
صوته اتغير وشد انت بتتكلمي عن إيه؟
ندى ماټت.
وصل المستشفى بعد ساعة تقريبًا ومعاه اثنين من حراسه.
أول ما شاف بنتنا تحت الملاية البيضا،